وهذه أقوال باطلة، بعضها منسوب إلى عمرو بن عبيد (١) وأحزابه.

وما وقع بينهم محمول على الاجتهاد، ولا قدح في مجتهد عند المصوبة (٢) وغيرهم.

قوله (٣): مسألة: والصحابي من رآه عليه الصلاة والسلام عند الأكثر، مسلمًا، أو اجتمع به.

وقيل: من طالت صحبته له عرفا.

وقيل: وروى عنه.

ولا يعتبر العلم في ثبوت الصحبة، خلافًا لبعض الحنفية، ولو قال معاصر عدل: أنا صحابي، قبل عند الأكثر.

الصحابي من رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - مسلمًا، عند أحمد وأصحابه (٤)، وقاله البخاري (٥) وغيره (٦).

قال بعض الشافعية (٧): هو طريقة أهل الحديث.


(١) هو: عمرو بن عبيد بن باب أبو عثمان البصري المعتزلي، متروك الحديث، كذاب، كان يشتم الصحابة، مات سنة (١٤٣ هـ).
انظر: ميزان الاعتدال (٣/ ٢٧٣)، وفيات الأعيان (٣/ ٤٦٠).
(٢) المصوبة: الذين يقولون بأن كل مجتهد مصيب.
(٣) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (٨٨ - ٨٩).
(٤) انظر: العدة (٣/ ٩٨٧)، المسودة ص (٢٩٢)، أصول ابن مفلح (٢/ ٥٧٨).
(٥) انظر: صحيح البخاري كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن صحب النبي أو رآه من المسلمين برقم: (٣٦٥٠).
(٦) انظر: مقدمة ابن الصلاح ص (٢٥١).
(٧) انظر: البحر المحيط (٤/ ٣٠٣)، ومقدمة ابن الصلاح ص (٢٥١).