٢٦٠٧- وَائِلُ بْنُ حُجر، الكِندِيُّ، الحَضرَمِيُّ، لَهُ صُحبَةٌ، سَكَنَ الكُوفة.
قَالَ مُحَمد: حدَّثني ابْنُ حُجر، قال: حدَّثنا سَعِيد بْنُ عَبد الجَبّار بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أُمِّه أُم يَحيى، عَنْ أَبيه، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجرٍ، قَالَ: بَلَغَنِي ظُهُورُ النَّبيِّ صَلى اللَّهُ عَلَيه وسَلم، فَتَرَكتُ مُلكًا عَظِيمًا، وطاعَةً عَظِيمَةً، فَهَبَطتُ إِلَى النَّبيِّ صَلى اللَّهُ عَلَيه وسَلم، فَأَخبَرَنِي أَصحابُهُ، فَقالُوا: بَشَّرَنا النَّبيُّ صَلى اللَّهُ عَلَيه وسَلم بِمَقدِمِكَ قَبلَ أَن تَقدَمَ بِثَلَاثَةِ أَيّامٍ، ثُم لَقِيتُهُ، فَقَرَّبَ مَجلِسِي وأَدنانِي، وبَسَطَ لِي رِداءَهُ، وأَجلَسَنِي مَعه، وقَبِلَ إِسلَامِي، ثُم هَبَطَ إِلَى مِنبَرِهِ، فَصَعِدَ وأَصعَدَنِي مَعه، فَقُمتُ دُونَهُ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأَثنَى عَلَيهِ، وصَلَّى عَلى النَّبيِّينَ، وَقَالَ: هَذا وائِلُ بنُ حُجرٍ، أَتاكُم مِن أَرضٍ بَعِيدَةٍ، مِن حَضرَمَوتَ، طائِعًا غَيرَ مُكرَهٍ، راغِبًا فِي اللهِ، عَزَّ وجَلَّ، وَفِي رَسُولِهِ، وَفِي دِينِهِ، بَقِيَّةُ أَبناءِ المُلُوكِ، اللهمَّ بارِك فِي وائِلِ بنِ حُجرٍ، وَفِي ولَدِهِ، ووَلَدِ ولَدِهِ، ثُم أَنزَلَنِي مَعه، فَبَعَثَ مَعِي مُعاوِيَةُ بنُ أَبِي سُفيانَ، قَالَ: وأَمَرَهُ أَن يُعطِيَنِي أَرضًا فَيَدفَعُها إِلَيَّ، وكَتَبَ لِي كِتابًا خَاصًّا، يُفَضِّلُنِي فيهِ عَلى قَومِي، وكِتابًا لِي ولأَهلِ بَيتِي بِما لَنا، وكِتابًا لِي ولِقَومِي، فَخَرَجتُ فِي الهاجِرَةِ، فَرَكِبتُ راحِلَتِي، واشتَدَّتِ الرَّمضاءُ، وأَوضَعتُ، فَقال لِي مُعاوِيَةُ: أَردِفنِي، قلتُ: مَا بِي ضِنٌّ عَن هَذِهِ النّاقَةِ، ولَكِن لَستَ مِن أَردافِ المُلُوكِ، قَالَ: فَأَلقِ إِلَيَّ حِذاءَكَ أَتَوَقَّى به، قلتُ: لَستُ أَضِنُّ بِالحِذاءِ، ولَكِن لَستَ مِمَّن يَلبَسُ لِباسَ المُلُوكِ، قَالَ: فَقَصِّر عَلَيَّ مِن راحِلَتِكَ أَمشِي فِي ظِلِّها، قلتُ: ذاكَ لَكَ، وكَفَى لَكَ به شَرَفًا.".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.