٣٦١٥- ابْنُ زُغب، الإِيادِيُّ.
قَالَ عَبد اللهِ بْنُ صَالِحٍ: حدَّثنا مُعاوية، أَنَّ ضَمرة بْنَ حَبِيب حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ زُغب الإِيادِيِّ، قَالَ نَزَلَ بِي عَبد اللهِ بنُ حَوالَةَ الأَزدِيّ، صَاحَبَ النَّبيِّ صَلى اللَّهُ عَلَيه وسَلم، وَكَانَ فُرِضَ في المئتين، فَأَبَى إلا مئة، قَالَ: فقلتُ لَهُ: أحقٌّ مَا بَلَغَنَا، أَنه فُرِضَ لك في المئتين فأَبَيتَ إلا مئةً؟ قَالَ: واللهِ، مَا مَنَعَهُ، وَهُوَ نازلٌ عَلَيْهِ، أَنْ يقولَ: لا أُمَّ لَكَ، أَوَ لا يَكفي ابن حَوالَة مئة، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحدِّثنا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلى اللَّهُ عَلَيه وسَلم، فَقال: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى اللَّهُ عَلَيه وسَلم بَعَثَنا عَلى أَقدامِنا، حَولَ المَدِينَةِ، لِنَغنَمَ، قَالَ: فَقَدِمنا ولَم نَغنَم شَيئًا، فَلَما رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلى اللَّهُ عَلَيه وسَلم الَّذِي بِنا مِنَ الجَهدِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى اللَّهُ عَلَيه وسَلم: اللهمَّ لَا تَكِلهُم إِلَيَّ فَأَضعُفَ عَنهُم، ولَا تَكِلهُم إِلَى النّاسِ فَيَهُونُوا عَلَيهِم، أَو يَستَأثِرُوا عَلَيهِم، ولَا تَكِلهُم إِلَى أَنفُسِهِم فَيَعجِزُوا عَنها، ولَكِن تَفَرَّد بِأَرزاقِهِم، ثُم قَالَ: لَتُفتَحَنَّ لَكُمُ الشّامُ، ثُم لَتُقسَمَنَّ كُنُوزُ فارِسَ والرُّومَ، ولَيَكُونَنَّ لأَحَدِكُم مِنَ المالِ كَذا وكَذا، حَتَّى إِنَّ أَحَدَكُم لَيُعطَى مِئَةَ دِينارٍ فَيَتَسَخَّطُها، ثُم وضَعَ يَدَهُ عَلى رَأسِي، فَقال: يَا ابنَ حَوالَةَ، إِذا رَأَيتَ الخِلَافَةَ قَد نَزَلَتِ بالأَرضِ المُقَدَّسَةِ، فَقَد أَتَتِ الزَّلَازِلُ، والبَلَابِلُ، والأُمُورُ العِظامُ، والسّاعَةُ أَقرَبُ مِن يَدِي هَذِهِ مِن رَأسِكَ.".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.