الْغُلَام شَيْئا أسود، كالنواة الْكَبِيرَة، يَتَحَرَّك.
فَأَخذه الطَّبِيب، وَقَالَ لَهُ: ارْفَعْ رَأسك، فقد بَرِئت، وَفرج الله تَعَالَى عَنْك.
فَرفع الْغُلَام رَأسه، وَانْقطع الْقَذْف، وسقاه الطَّبِيب شَيْئا يقطع الغثيان، وصب على رَأسه مَاء ورد، وَسكن نَفسه، ثمَّ أَخذ ذَلِك الشَّيْء الَّذِي يشبه النواة، فَأرَاهُ إِيَّاه، فَإِذا هُوَ قراد.
وَقَالَ لَهُ: إِنِّي قد زكنت أَن الْموضع الَّذِي كَانَ فِيهِ الرُّمَّان، كَانَ فِيهِ قردان من الْبَقر، وَأَنه قد دخلت وَاحِدَة مِنْهُنَّ فِي رَأس إِحْدَى الرمانات الَّتِي اقتلعت رءوسها بفيك، فَنزل القراد إِلَى حلقك، وعلق بمعدتك يمتصها.
وَعلمت أَن القراد يهش إِلَى لحم الْكَلْب، فأطعمتك إِيَّاه، وَقلت: إِن صَحَّ ظَنِّي، فسيتعلق القراد بِلَحْم الْكَلْب، تعلقًا يخرج مَعَه إِن قذفت، فتبرأ، وَإِن لم يكن مَا ظَنَنْت صَحِيحا، فَمَا يَضرك من أكل لحم الْكَلْب.
فَلَمَّا أحب الله تَعَالَى من عافيتك صَحَّ حدسي، فَلَا تعاود بعد هَذَا إِدْخَال شَيْء فِي فِيك لَا ترى مَا فِيهِ.
وبريء الْغُلَام، وَصَحَّ جِسْمه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.