الْبَابُ الأَوَّلُ
مَا أَنْبَأَنَا بِهِ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ، مِنْ ذِكْرِ الْفَرَجِ بَعْدَ الْبُؤْسِ وَالامْتِحَانِ
إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى، وَهُوَ أَصْدَقُ الْقَائِلِينَ، وَهُوَ الْحَقُّ الْيَقِينُ: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ {١} وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ {٢} الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ {٣} وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ {٤} فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا {٥} إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا {٦} فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ {٧} وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ {٨} } [الشَّرْح: ١-٨] .
فَهَذِهِ ال { [كلهَا مفصحة بإذكار الله عز وَجل رَسُوله عَلَيْهِ السَّلَام منَّته عَلَيْهِ، فِي شرح صَدره بعد الْغم والضيق، وَوضع وزره عَنهُ، وَهُوَ الْإِثْم، بعد إنقاض الظّهْر، وَهُوَ الإثقال، أَي أثقله فنقض الْعِظَام، كَمَا ينْتَقض الْبَيْت إِذا صَوت للوقوع، وَرفع، جلّ جَلَاله، ذكره، بعد أَن لم يكن، بِحَيْثُ جعله الله مَذْكُورا مَعَه، والبشارة لَهُ، فِي نَفسه عَلَيْهِ السَّلَام، وَفِي أمته، بِأَن مَعَ الْعسر الْوَاحِد يسرين، إِذا رَغِبُوا إِلَى الله تَعَالَى رَبهم، وَأَخْلصُوا لَهُ طاعاتهم ونياتهم.
وَرُوِيَ عَن عبد الله بن عَبَّاس، أَو عَن عَليّ بن أبي طَالب عَلَيْهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.