وَالصَّالِحِينَ، وَأَبُو الْمُلُوك الجبارين، الَّذِي جعل الله ذُريَّته هم البَاقِينَ، وخصهم من النعم بِمَا لَا يُحِيط بِهِ وصف الواصفين.
وَقد جَاءَ فِي الْقُرْآن من الشَّرْح لهَذِهِ الْجُمْلَة والتبيان، بِمَا لَا يحْتَملهُ هَذَا الْمَكَان، وَرُوِيَ فِيهِ من الْأَخْبَار، مَا لَا وَجه للإطالة بِهِ والإكثار.
قصَّة نوح عَلَيْهِ السَّلَام
ثمَّ نوح عَلَيْهِ السَّلَام، فَإِنَّهُ امتحن بِخِلَاف قومه عَلَيْهِ، وعصيان ابْنه لَهُ، والطوفان الْعَام، واعتصام ابْنه بِالْجَبَلِ، وتأخره عَن الرّكُوب مَعَه، بركوب السَّفِينَة وَهِي تجْرِي بهم فِي موج كالجبال، وأعقبه الله الْخَلَاص من تِلْكَ الْأَهْوَال، والتمكن فِي الأَرْض، وتغييض الطوفان، وَجعله شَبِيها لآدَم، لِأَنَّهُ أنشأ ثَانِيًا جَمِيع الْبشر مِنْهُ، كَمَا أنشأهم أَولا من آدم عَلَيْهِ السَّلَام، فَلَا ولد لآدَم إِلَّا من نوح.
قَالَ الله تَعَالَى: {وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ {٧٥} وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ {٧٦} وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ {٧٧} وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ {٧٨} } [الصافات: ٧٥-٧٨] .
{وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ} [الْأَنْبِيَاء: ٧٦] .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.