الأكراد، وَتَحْته البرذون الْأَصْفَر الَّذِي حَملَنِي عَلَيْهِ ذُو الرياستين، وَعَلِيهِ الممطر الْخَزّ، ثمَّ وقف بِالْقربِ مني، وابتدأ ينشد:
مدارس آيَات. . . . . . . . . .
، ويبكي.
فَلَمَّا رَأَيْت ذَلِك، عجبت من لص كردِي يتشيع، ثمَّ طمعت فِي الْقَمِيص والمنشفة.
فَقلت: يَا سَيِّدي لمن هَذِه القصيدة؟ فَقَالَ: مَا أَنْت وَذَاكَ، وَيلك.
فَقلت لَهُ: فِيهِ سَبَب أخْبرك بِهِ.
فَقَالَ: هِيَ أشهر من أَن يجهل صَاحبهَا.
قلت: فَمن هُوَ؟ قَالَ: دعبل بن عَليّ الْخُزَاعِيّ، شَاعِر آل مُحَمَّد، جزاه الله خيرا.
فَقلت لَهُ: يَا سَيِّدي، أَنا، وَالله، دعبل، وَهَذِه قصيدتي.
فَقَالَ: وَيلك، مَا تَقول؟ فَقلت: الْأَمر أشهر من ذَلِك، فسل أهل الْقَافِلَة، تخبر بِصِحَّة مَا أَخْبَرتك بِهِ.
فَقَالَ: لَا جرم، وَالله، لَا يذهب لأحد من أهل الْقَافِلَة خلالة فَمَا فَوْقهَا.
ثمَّ نَادَى فِي النَّاس: من أَخذ شَيْئا فليرده على صَاحبه، فَرد على النَّاس أمتعتهم، وَعلي جَمِيع مَا كَانَ معي، مَا فقد أحد عقَالًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.