فَأخذت سيف الْأسود، واعتمدت بكلتي يَدي فَضربت سَاقيه، فَإِذا قد أبنت أَحدهمَا وَكسرت الْأُخْرَى، فانتبه، ورام الْوُثُوب فَلم يقدر، فضربته الْأُخْرَى على حَبل عَاتِقه فَسقط، وضربته أُخْرَى فأبنت رَأسه.
وعمدت إِلَى المغارات فَأخذت كلما وجدت فِيهَا من عين، وورق، وجوهر، وثوب فاخر خَفِيف الْحمل، وَأخذت زادًا لأيام، وَركبت رَاحِلَته، وأردفت الْمَرْأَة، وَلم أزل أسلك فِي طرق لَا أعرفهَا، حَتَّى وَقعت على محجة، فسلكتها، فأفضت بِي إِلَى بعض الْقرى، فَسلمت الرَّاحِلَة إِلَى الْمَرْأَة، وأعطيتها نَفَقَة تكفيها إِلَى بَلَدهَا، وسيرتها مَعَ خفراء، وعدت إِلَى بلدي بِتِلْكَ الْفَوَائِد الجليلة.
وعاهدت الله تَعَالَى، أَن لَا أتعرض للطريق، وَلَا للخفارة أبدا.
وَأَنا الْآن آكل من ضيَاع اشْتَرَيْتهَا من ذَلِك المَال، وأقوم بعمارتها، وأعيش من غَلَّتهَا، إِلَى الْآن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.