فَقلت: أكتم أمرنَا إِلَى أَن ندخل النَّاحِيَة.
قَالَ: أفعل.
فَدخلت إِلَى الْمَرْأَة، فأعلمتها بالْخبر، وحدثتها بأَمْري كُله، وأعطيتها الصدرة.
وَقلت: هَذِه قيمتهَا كَذَا وَكَذَا، وَمن حَالهَا كَذَا وَكَذَا، وَأَنا مَاض مَعَ الرجل، فَإِن كَانَ مَا ذكره صَحِيحا، فَإِن الْعَلامَة أَن يجيئك رَسُولي فيذكر الصدرة، فانهضي إِلَيّ، وَإِن كَانَت مكيدة كَانَت الصدرة لَك.
قَالَ: وَمضى مَعَ الرجل، فَكَانَ الْأَمر صَحِيحا، فأنفذ إِلَى زَوجته من حملهَا إِلَيْهِ، فَجَاءَت.
فحين اجْتمع شَمله، واستقام أمره، أَمر البنائين فبنوا لَهُ دَار ضِيَافَة عَظِيمَة، وَأمر أَن لَا يجوز فِي عمله مجتاز إِلَّا حمل إِلَيْهَا، فيضاف فِيهَا ثَلَاثَة أَيَّام، ويزود لثَلَاثَة أَيَّام أخر، فَكَانَ يفعل ذَلِك، وَهُوَ يُرَاعِي الرجل الَّذِي صَحبه فِي سَفَره، وَيقدر أَن يَقع فِي يَده.
فَلَمَّا كَانَ بعد حول، استعرض النَّاس، وَكَانَ يستعرضهم فِي كل يَوْم، فَلَا يرى الرجل، فيصرفهم، فَلَمَّا كَانَ فِي ذَلِك الْيَوْم، رأى الرجل بَينهم.
فحين وَقعت عينه عَلَيْهِ، أعطَاهُ ورقة تنبول، وَهَذِه عَلامَة غَايَة الْإِكْرَام،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.