قَالَ القَاضِي أَبُو الْحُسَيْن فِي كِتَابه: كَانَ بعض إخْوَانِي يتَمَثَّل كثيرا بِبَيْت لهدبة، وَهُوَ:
عَسى الكرب الَّذِي أمسيت فِيهِ ... يكون وَرَاءه فرج قريب
قَالَ مؤلف هَذَا الْكتاب: وَتَمام هَذَا الشّعْر:
فَيَأْمَن خائفٌ ويفكّ عانٍ ... وَيَأْتِي أَهله النائي الْغَرِيب
وَقد ذكرتهما فِيمَا تقدم من كتابي هَذَا، فِي قصَّة يَعْقُوب بن دَاوُد، لما أطلقهُ الرشيد، ثمَّ وجدتهما مَعَ بَيْتَيْنِ آخَرين، فِي غير هَذَا الْمَعْنى، فِي كتاب الْأَمْثَال، لعيينة بن الْمنْهَال، فَقَالَ: قَالَ هدبة بن الخشرم: فَذكر الْبَيْتَيْنِ، مَعَ بَيْتَيْنِ غَيرهمَا، ليسَا فِي هَذَا الْمَعْنى، وهما:
فيا لَيْت الرِّيَاح مسخّرات ... بحاجتنا تصبّح أَو تؤوب
فتخبرنا الشمَال إِذا أتتنا ... وتخبر أهلنا عنّا الْجنُوب
وَذكر أَبُو الْفرج الْأَصْبَهَانِيّ، فِي كِتَابه الْمُجَرّد، فِي الأغاني، أَن فِي هذَيْن الْبَيْتَيْنِ، لحنين: هزجًا، وخفيف رمل، لعريب.
وروى القَاضِي أَبُو الْحُسَيْن فِي كِتَابه، لناجم الْبَصْرَة، يَعْنِي الخائن صَاحب الزنج:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.