وَالْحَفَدَةُ كُلُّ شَيْءٍ يَحْفِدُونَكَ وَيَخْدُمُونَكَ.
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: مَهَنَّةٌ يَمْهَنُونَكَ وَيَخْدُمُونَكَ مِنْ وَلَدِكَ.
- الْمُعَلَّى، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: الْحَفَدَةُ الأَخْتَانُ.
قَوْلُهُ: {وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ} [النحل: ٧٢] عَلَى الاسْتِفْهَامِ، أَيْ: قَدْ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ، وَالْبَاطِلُ إِبْلِيسُ.
وَقَالَ السُّدِّيُّ: {أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ} [النحل: ٧٢] يَعْنِي: بِعِبَادَةِ الشَّيْطَانِ، الشِّرْكَ، يُصَدِّقُونَ.
قَوْلُهُ: {وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ} [النحل: ٧٢] هُوَ كَقَوْلِهِ: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا} [إبراهيم: ٢٨] وَكَقَوْلِهِ: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} [الواقعة: ٨٢] ، يَقُولُ: تَجْعَلُونَ مَكَانَ الشُّكْرِ التَّكْذِيبَ.
قَوْلُهُ: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا} [النحل: ٧٣] قَالَ قَتَادَةُ: وَهِيَ الأَوْثَانُ.
{مِنَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ شَيْئًا} [النحل: ٧٣] ، يَعْنِي: آلِهَتَهُمُ الَّتِي يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ.
{وَلا يَسْتَطِيعُونَ} [النحل: ٧٣] مِثْلَ قَوْلِهِ: {وَلا يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلا حَيَاةً وَلا نُشُورًا} [الفرقان: ٣] بَعْثًا.
قَالَ: {فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ} [النحل: ٧٤] ، يَعْنِي: فَتُشَبِّهُوا هَذِهِ الأَوْثَانَ الْمَيِّتَةَ الَّتِي لا تُحْيِي وَلا تُمِيتُ وَلا تَرْزُقُ بِاللَّهِ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَيَرْزُقُ، وَيَفْعَلُ مَا يُرِيدُ.
{إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [النحل: ٧٤]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.