وَقَالَ السُّدِّيِّ: {فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ} [النحل: ٧٤] ، يَعْنِي: لا تَصِفُوا لَهُ الأَشْبَاهَ.
قَوْلُهُ: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا} [النحل: ٧٥] ، يَعْنِي وَصَفَ اللَّهُ شَبَهًا.
وَهُوَ تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ.
{عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ} [النحل: ٧٥] يَعْنِي الْوَثَنَ.
{وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا} [النحل: ٧٥] يَعْنِي الْمُؤْمِنَ.
{فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا} [النحل: ٧٥] قَالَ: {هَلْ يَسْتَوُونَ} [النحل: ٧٥] ، يَعْنِي: هَلْ يَسْتَوِي هَذَا الَّذِي يَعْبُدُ الْوَثَنَ الَّذِي لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَالَّذِي يَعْبُدُ اللَّهَ فَيَرْزُقُهُ الرِّزْقَ الْحَسَنَ، أَيْ إِنَّهُمَا لا يَسْتَوِيَانِ.
ثُمَّ قَالَ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ} [النحل: ٧٥] وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ.
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْكَافِرِ، رَزَقَهُ اللَّهُ مَالا فَلَمْ يُقَدِّمْ فِيهِ خَيْرًا، وَلَمْ يَعْمَلْ فِيهِ بِطَاعَتِهِ.
قَالَ اللَّه: {وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا} [النحل: ٧٥] فَهَذَا الْمُؤْمِنُ أَعْطَاهُ اللَّهُ رِزْقًا حَلالا طَيِّبًا، فَعَمِلَ فِيهِ بِطَاعَتِهِ، وَأَخَذَهُ بِشُكْرٍ.
قَالَ اللَّهُ: {هَلْ يَسْتَوُونَ} [النحل: ٧٥] مَثَلا.
قَالَ: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا} [النحل: ٧٦] ، يَعْنِي: وَصَفَ اللَّهُ مَثَلا، يَعْنِي: شَبَهًا، تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ.
{رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ} [النحل: ٧٦] ، أَيْ: لا يَتَكَلَّمُ، يَعْنِي الْوَثَنَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.