قَالَ يَحْيَى: وَبَلَغَنِي عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: يَقُومُ مَلَكٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ فَيَنْفُخُ فِيهِ.
وَتَفْسِيرُ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ الْمُنَادِيَ، وَهُوَ صَاحِبُ الصُّورِ، يُنَادِي مِنَ الصَّخْرَةِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً} [النمل: ٨٨] سَاكِنَةً.
{وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ} تَكُونُ {كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ} [القارعة: ٥] كَالصُّوفِ الْمَنْفُوشِ وَتَكُونُ {كَثِيبًا مَهِيلا} [المزمل: ١٤] وَتُبَسُّ بَسًّا كَمَا يُبَسُّ السَّوِيقُ، وَتَكُونُ سَرَابًا، ثُمَّ تَكُونُ {هَبَاءً مُنْبَثًّا} [الواقعة: ٦] فَذَلِكَ حِينَ تَذْهَبُ مِنْ أُصُولِهَا فَلا يُرَى مِنْهَا شَيْءٌ، فَتَصِيرُ الأَرْضُ كُلُّهَا مُسْتَوِيَةً.
{صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} [النمل: ٨٨] أَحْكَمَ كُلَّ شَيْءٍ.
الْمُعَلَّى، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ.
قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ، فَقَالَ: أَلَمْ تَرَ إِلَى كُلِّ دَابَّةٍ كَيْفَ تَتَّقِي عَلَى نَفْسِهَا.
قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ، يَعْنِي: الْحسنَ أَتْقَنَ تتقي، وَلَكِنْ مِنَ الإِتْقَانِ أَنْ جَعَلَ كُلَّ دَابَّةٍ تَتَّقِي عَلَى نَفْسِهَا.
قَالَ: {إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ} [النمل: ٨٨] قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ} [النمل: ٨٩] بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُخْلِصًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.