ﷺ، فَقُلِ: إِنَّ امْرَأَتَيْنِ لإِحْدَاهِمَا فَضْلُ مَالٍ، وَفِي حِجْرِهَا بَنُو أَخٍ لَهَا أَيْتَامٌ، وَقَالَتِ الأُخْرَى: إِنَّ لِي فَضْلَ مَالٍ وَلِي زَوْجٌ خَفِيفُ ذَاتِ الْيَدِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كِفْلانِ كِفْلانِ»، يَعْنِي: بِصَدَقَتِهِمَا عَلَى مَا ذَكَرَتَا.
قُلْتُ: عَزَاهُ الشَّيْخُ جَمَالُ الدِّينِ فِي الأَطْرَافِ إِلَى النَّسَائِيِّ فِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ، وَلَمْ أَجِدْهُ فِي الصَّغِيرِ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُهَاجِرِ.
٩٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْهِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالا: ثنا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَضْحًى، أَوْ فِي فِطْرٍ فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ فَوَعَظَ النَّاسَ، وَأَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ، وَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ تَصَدَّقُوا»، ثُمَّ انْصَرَفَ فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ لَهُنَّ: «تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ»، فَقُلْنَ: بِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِقَلْبِ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ»، فَقُلْنَا: مَا نُقْصَانُ عَقْلِهَا وَدِينِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «أَلَيْسَ شَهَادَةُ امْرَأَةٍ بِنِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ، فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا، أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ لَمْ تُصَلِّ؟»، قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: «فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا»، قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ جَاءَتْهُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ، قَالَ: «أَيُّ الزَّيَانِبِ؟»، قِيلَ: امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.