<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

باب الضَّمان

(وهو ضَمُّ ذمَّةِ الضّامن إلى ذمِّة المضمون عنه في التزام الحقِّ)، فيثبت في ذمتهما جميعًا.

(ولصاحب الحقِّ مطالبة من شاء منهما في الحياة والموت)؛ لقوله ﵇: «الزَّعيم غارمٌ» رواه أبو داود والترمذي (١)، وقال: «حديث حسن»، يقال: ضَمينٌ، وكفيلٌ، وقبيل، وحميل، وزعيم، وصبير، بمعنى [واحدٍ] (٢). (٣)

[١٦٦٤/ ١] مسألة: (فإن برئت ذمَّة المضمون عنه برئ الضّامن)؛ لأنه تبعٌ، فزال بزوال أصله كالرَّهن، وكما تبرأ ذمَّة المضمون عنه بأداءٍ أو إبراءٍ.


(١) سنن أبي داود من حديث أبي أمامة الباهلي ﵁ (٣٥٦٥)، وجامع الترمذي (١٢٦٥) ٣/ ٥٦٥، وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح»، كما أخرج الحديث أحمد في مسنده (٢٢٣٤٩) ٥/ ٢٧٦، وابن ماجه في سننه (٢٤٠٥) ٢/ ٨٠٤، وحسنه البغوي في شرح السنة ٨/ ٢٢٥، وابن الملقن في البدر المنير ٦/ ٧٠٧، وقال الذهبي في السير ٨/ ٣٢٣: «إسناده قوي»، وضعفه ابن حزم في المحلى ٩/ ١٧٢ لضعف أحد رواته إسماعيل بن عياش، وأجيب عنه بأن اسماعيل صدوق في روايته عن أهل بلده، وهو في الحديث كذلك. ينظر: البدر المنير ٦/ ٧٠٧، وتقريب التهذيب ١/ ١٠٩.
(٢) لم توجد في نسخة المخطوط، ووجد بعدها فراغ قدر كلمة تقريبًا، وقد أضفتها كما في المغني ٤/ ٣٤٤ لتمام المعنى.
(٣) قال في الإنصاف ١٣/ ٧: «وقال الشيخ تقي الدين ﵀: قياس المذهب يصح بكل لفظ فهم منه الضمان عرفًا، مثل قوله: زوجِّه وأنا أؤدي الصداق، أو بِعهُ وأنا أعطيك الثمن، أو اتركه ولا تطالبه وأنا أعطيك ونحو ذلك».

<<  <  ج: ص:  >  >>