فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

(٩٢). وذكره ابن حبّان في "الثقات"، وحكى القولين في وفاته. أخرج له الجماعة.

وله عند المصنّف خمسة أحاديث: حديث الباب، وحديث ٥٠١٠ "كتاب قطع السارق" - "باب تعليق يد السارق في عنقه" و٥٠٦١ "كتاب الإيمان" - "الدين يسر" و ٥٢٦٤ "كتاب الزينة" - "تسكين الشعر" و ٥٤٠٩ "كتاب القضاء" - "باب ترك استعمال من يحرص على القضاء".

و"إبراهيم بن عقبة": هو الأسديّ مولاهم المدنيّ، أخو موسى، ثقة [٦] ٥٠/ ٦٠٩. و"أبو الزناد": هو عبد اللَّه بن ذكوان المدنيّ الثقة الحافظ.

والحديث متّفق عليه، وسيأتي شرحه بعد بابين، إن شاء اللَّه تعالى، واستدلّ به المصنّف -رحمه اللَّه تعالى- هنا لمشروعيّة اللعان بسبب الحبل من الزنا، وهو واضحٌ. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".

…

٣٧ - (بَابُ اللِّعَانِ فِي قَذْفِ الرَّجُلِ زَوْجَتَهُ بِرَجُلٍ بِعَيْنِهِ)

قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: الظاهر أن المصنّف -رحمه اللَّه تعالى- أشار بهذه الترجمة إلى أنه إذا قذف الرجل امرأته برجل معيّن، إنما يجب عليه اللعان فقط، دون حدّ القذف لذلك الرجل؛ لأنه - صلى اللَّه عليه وسلم - لم يحدّ هلالاً بشريك بن سحماء، وهذا قول الشافعيّ -رحمه اللَّه تعالى-.

قال أبو العبّاس القرطبيّ -رحمه اللَّه تعالى-: وظاهر هذا الحديث أن هلالاً صرّح بذكر شريك أنه قذفه، ومع ذلك، فلم يحدّه النبيّ - صلى اللَّه عليه وسلم - له، وبهذا قال الشافعيّ: إنه لا حدّ على الرامي لزوجته إذا سمَّى الذي رماها به، ثم التعن، ورأى أنه التعن لهما.

وقال مالك: إنه يُحدّ، ولا يُكتفى بالتعانه؛ لأنه إنما التعيين للمرأة، ولم تكن له ضرورة إلى ذكره، بخلاف المرأة، فهو إذًا قاذفٌ، فيُحدّ. واعتذر بعض أصحابنا -يعني المالكيّة- عن حديث شريك بأن يقال: إنه كان يهوديًّا، وأيضًا فلم يطلب شريك بشيء من ذلك، وهو حقّه، فلا متعلّق في الحديث. قال القاضي عياض: لا يصحّ قول من