عَقِيقَة وَلَدهَا فِي بَطْنهَا.
ومِمَّا وَرَد فِي تَسْمِيَة الشَّاة عَقِيقَة: مَا أَخْرَجَهُ الْبَزَّار، مِنْ طَرِيق عَطَاء، عَنْ ابْن عَبَّاس، رَفَعَهُ: "لِلْغُلَامِ عَقِيقَتَانِ، وَلِلْجَارِيةِ عَقِيقَة"، وَقَالَ: لَا نَعْلَمهُ بِهذَا اللَّفْظ، إِلَّا بَهِذَا الْإِسْنَاد انتهى. وَوَقَعَ فِي عِدَّة أَحَادِيث: "عَنْ الْغُلَام شَاتَانِ، وَعَنْ الْجَارِيَة شَاة". انتهى (١).
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: قد تبيّن مما ذُكر أن العقيقة تطلق عَلَى الشعر، وعلى الذبح، وعلى الشاة، وأظهر ما تُطلق عليه: هي الشاة المذبوحة عن المولود. والله تعالى أعلم بالصواب.
٤٢١٤ - (أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، عَنِ الْعَقِيقَةِ؟ فَقَالَ: "لَا يُحِبُّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْعُقُوقَ"، وَكَأَنَّهُ كَرِهَ الاِسْمَ، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: إِنَّمَا نَسْأَلُكَ، أَحَدُنَا يُولَدُ لَهُ، قَالَ: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْ وَلَدِهِ، فَلْيَنْسُكْ عَنْهُ، عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ، مُكَافَأَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ".
قَالَ دَاوُدُ: سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ، عَنِ الْمُكَافَأَتَانِ؟ قَالَ: الشَّاتَانِ الْمُشَبَّهَتَانِ، تُذْبَحَانِ جَمِيعًا).
قَالَ الجامع عفا الله تعالى عنه: كَانَ الأولى للمصنّف رحمه الله تعالى أن يترجم هنا للباب الأول، كما فعل فِي "الكبرى" بقوله: "باب استحباب العقيقة". والله تعالى أعلم.
رجال هَذَا الإسناد: ستة:
١ - (أحمد بن سليمان) أبو الحسين الرُّهاويّ، ثقة حافظ [١١] ٣٨/ ٤٢ منْ أفراد المصنّف.
٢ - (أبو نُعيم) الفضل بن دُكين/ عمرو بن حمّاد الكوفيّ، ثقة ثبت [٩] ١١/ ٥١٦.
٩٣ (داود بن قيس) الْفَرّاء الدّبّاغ، أبو سليمان القرشيّ مولاهم المدنيّ، ثقة فاضل [٥] ٩٦/ ١٢٠.
٤ - (عمرو بن شُعيب) بن محمد المدنيّ، أو الطائفيّ، صدوقٌ [٥] ١٠٥/ ١٤٠.
٥ - (أبوه) شعيب بن محمد الطائفيّ، صدوق، ثبت سماعه منْ جدّه [٣] ١٠٥/ ١٤٠.
(١) "فتح" ١١/ ٣ "كتاب العقيقة" رقم ٥٤٦٧.