فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلت: قال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عن طارق قاضي مكة فقال: ثقة.

وقد عاب ابن عساكر على ابن أبي حاتم هذا الكلام فقال في ترجمة طارق بن عمرو: وهم ابن أبي حاتم من وجوه: أحدها قوله: قاضي مكة، وإنما كان ذلك بالمدينة، والثاني في قوله: روى عن جابر، وإنما قضى بقوله، والثالث قوله: روى عنه سليمان، وإنما حكى فعله، يعني أن سليمان بن يسار روى الحديث عن جابر بلا واسطة.

قلت: ويؤيد ذلك ويزيده إيضاحا ما رواه عبد الرزاق في «مصنفه»، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: أعمرت امرأة بالمدينة حائطا لها ابنا لها، ثم توفي، وترك ولدا، وتوفيت بعده، وتركت ولدين آخرين، فقال ولدا المعمرة: رجع الحائط إلينا، وقال ولد المعمر: بل كان لأبينا حياته وموته، فاختصموا إلى طارق مولى عثمان، فدخل جابر فشهد على رسول الله ﷺ بالعمرى لصاحبها، فقضى بذلك طارق، ثم كتب إلى عبد الملك فأخبره بذلك، وأخبره بشهادة جابر، فقال عبد الملك: صدق جابر، فأمضى ذلك طارق قال: وذلك الحائط لبني المعمر حتى اليوم.

وساق ابن عساكر من طريق الواحدي بسنده عن جابر بن عبد الله قال: نظرت إلى أمور كلها أتعجب منها: عجبت لمن سخط ولاية عثمان حتى ابتلوا بطارق مولاه على منبر رسول الله ﷺ.

وقال أبو الفرج الأموي: كان طارق من ولاة الجور.

وقال عمر بن عبد العزيز لما ذكره والحجاج، وقرة بن شريك، وكانوا إذ ذاك ولاة الأمصار: امتلأت الأرض جورا.

وذكر الواقدي بسنده أن عبد الملك جهز طارقا في ستة آلاف إلى قتال من بالمدينة من جهة ابن الزبير، فقصد خيبر فقتل بهذا ست مائة.

وقال خليفة: بعثه عبد الملك إلى المدينة فغلب له عليها، وولاه إياها سنة (٧٢)، ثم عزله في سنة (٧٣)، وولى الحجاج بن يوسف.

• د سي - طارق بن مخاشن، ويقال: ابن أبي مخاشن، ويقال: أبو مخاشن، الأسلمي، حجازي.

روى عن: أبي هريرة.

وعنه: بريدة بن سفيان الأسلمي، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري.

ذكره ابن حبان في «الثقات».

له عندهما في التعويذ.

قلت: صحح الذهلي أنه طارق بن مخاشن.

• س - طارق بن المرقع حجازي.

روى عن: صفوان بن أمية.

وعنه: عطاء بن أبي رباح.

روى له النسائي حديثا واحدا في السرقة.

قلت: ذكر ابن منده في «الصحابة» طارق بن المرقع، وساق حديث ميمونة بنت كردم، وفيه: فدنا أبي من رسول الله ﷺ فأخذ بقدمه، وقال أبي: شهدت جيش عيزار (١)، فقال طارق بن المرقع: من يعطيني رمحا بثوابه؟ قال: قلت: وما ثوابه؟ قال: أزوجه أول بنت لي. . . الحديث.

وقال أبو نعيم في «الصحابة»: طارق بن المرقع إن كان إسلاميا فهو تابعي، وأما المرقع بن كردم فلا يعرف له في الإسلام أثر، ولا ذكر فكيف في «الصحابة». وذكره ابن عبد البر في «الاستيعاب»، وقال: روى عنه ابنه عبد الله، وعطاء بن أبي رباح. في صحبته نظر.

وذكر خليفة أن معاوية ولى مكة أخاه عنبسة فكان إذا شخص إلى الطائف استخلف طارق بن المرقع.

[من اسمه طالب]

• د - طالب بن حبيب بن عمرو بن سهل بن قيس الأنصاري المدني، ويقال له: طالب ابن الضجيع؛ لأن جده سهل بن قيس استشهد يوم أحد، فكان ضجيع حمزة بن عبد المطلب.

روى عن: محمد، وعبد الرحمن ابني جابر.

وعنه: أبو داود الطيالسي، ويونس بن محمد، وأبو سلمة.


(١) اختلف في ضبطها وفي كتابتها يراجع "الإصابة".

<<  <  ج: ص:  >  >>