فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

سابعاً بيان الخطأ في أسماء الرواة:

قد يقع الخطأ في اسم راوٍ ما من رواة الحديث في أحد المصنفات، ويُكشف هذا الخطأ عن طريق تخريج الأحاديث والمقارنة والموازنة بين الروايات.

فقد أخرج البخاري: «عن الأعْرَجِ قَالَ سَمِعْتُ عُمَيْراً مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَقْبَلْتُ أَنَا وَعَبْدُاللهِ ابْنُ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبِي جُهَيْمِ بْنِ الْحَارِثِ ابْنِ الصِّمَّةِ الأَنْصَارِيِّ فَقَالَ أَبُو الْجُهَيْمِ أَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو الْجُهَيْمِ أَقْبَلَ النَّبِيُّ … » (١).

قال الكرماني ناقلاً عن النووي: «وقع في صحيح مسلم بدل عبدالله بن يسار عبد الرحمن بن يسار وبدل أبي الجهيم أبو الجهم مكبراً وكلاهما غلط» (٢).

ثامناً ينقل حكم العلماء على الحديث:

يخرّج الكرماني الأحاديث التي استدل بها في الشرح، وينقل أقوال العلماء في بيان درجتها.

مثال: عند الكلام عن حديث أبي هريرة ﵁، سمعت النبي ﷺ يقول: «إِنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ


(١) أخرجه البخاري، كتاب: التيمم، باب: التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء وخاف فوت الصلاة، رقم (٣٣٧).
(٢) الكواكب الدراري، ٣/ ٢١٧، وينظر: شرح مسلم للنووي، ٤/ ٦٣ - ٦٤، وينظر التوضيح شرح الجامع الصحيح، ابن الملقن ٢/ ٦٦١، وانظر الصناعة الحديثية في التوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن، أحمد محمد ارحيّم، ص ١١١ - ١١٢.

<<  <   >  >>