فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ» (١).

فعبارة سيدنا عبدالله بن عمر بلغني هل تقوم بها الحجة أم أنها من قبيل المجهول؟ قال الكرماني: «أن الظاهر من هذا البلاغ لايرويه إلا عن صحابي آخر، والصحابة كلهم عدول» (٢).

ومثله:

قال البخاري: «حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَرِدُ عَلَى الْحَوْضِ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِي … » (٣).

فقول ابن المسَيَّب أنه كان يُحدث عن أصحاب النبي ﷺ، لايعد هذا من الرواية عن المجاهيل، ولا ينقدح الإسناد بسببه، وذلك لأن الصحابة كلهم عدول (٤).

٢ - التنبيه على من رُمي ببدعة:

المبتدع: هو من اعتقد بالمذموم مما هو خلاف المعروف عن النبي ﷺ،

لا بمعاندة بل بنوع شبهة (٥).


(١) أخرجه البخاري، باب: ميقات أهل المدينة ولا يهلوا قبل ذي الحليفة، رقم (١٤٣٦).
(٢) ينظر: الكواكب الدراري، ٨/ ٦٣.
(٣) أخرجه البخاري، كتاب: الحوض، باب: في الحوض، رقم (٦١٩٢).
(٤) ينظر: الكواكب الدراري، ٢٣/ ٦٨.
(٥) فتح المغيث، ٢/ ٦٢.

<<  <   >  >>