فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

«ومرسل الصحابي حجة عند جميع العلماء إلاماانفردبهالإستاذ أبوإسحاق (١) الإسفرايني (٢)» (٣).

مثاله: قال أبو عبدالله البخاري: «حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ فِيمَا أُمِرَ وَسَكَتَ فِيمَا أُمِرَ ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤] ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]» (٤).

فذكر الكرماني أن الحديث من مراسيل الصحابة، لأن ابن عباس ﵄، لم يرفعه إلى النبي ﷺ (٥).


(١) إبراهيم بن محمد بن مهران الأستاذ ركن الدين أبو إسحاق الإسفراييني، المتكلم الأصولي الفقيه الشافعي، شيخ أهل خراسان، قيل أنه بلغ درجة الاجتهاد، جامع الحلي) في أصول الدين، و (الرد على الملحدين)، ينظر: طبقات الشافعية، ابن كثير الدمشقي، ص ٣٦٧، وطبقات الشافعية، ابن قاضي شهبة، ١/ ١٧٠.
(٢) ويحكى عن أبي إسحاق أنه رد المرسل مطلقاً بأنواعه، إلا أنه لم يتفرد بهذا القول فقد قيل عن أبي بكر الباقلاني أنه رد المرسل حتى مرسل الصحابة ﵃، ليس شكاً في عدالتهم، وعلل ذلك لأنه قد يروي عن تابعي، إلا إذا صرّح أنه لا يروي إلا عن النبي ﷺ. ينظر: النكت على كتاب ابن الصلاح، ابن حجر، ٢/ ٥٤٦ - ٥٤٧، وينظر أقوال العلماء في حكم مراسيل الصحابة في المستصفى للغزالي، ص ١٣٤.
(٣) الكواكب الدراري، ١/ ٣١.
(٤) أخرجه البخاري، كتاب: الأذان، باب: الْجَهْرِ بِقِرَاءَةِ صَلَاةِ الْفَجْرِ، رقم (٧٤٢).
(٥) ينظر الكواكب الدراري، ٥/ ١٣٥.

<<  <   >  >>