فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».

قال الكرماني: «واعلم أن هذا الحديث إسناده من عوالي الأسانيد لأن الرجال بين البخاري وبين رسول الله ﷺ ثلاثة وهذا ثلاثيات البخاري فاعرفه» (١).

وكل حديث يذكره البخاري من الثلاثيات يشير إليه الكرماني بقوله: (وهذا ثاني ثلاثيات البخاري، وهذا رابعها … وترك الإشارة لبعضها إلى أن وصل إلى آخرها … فقال: وهذا هو الثاني والعشرون من ثلاثيات البخاري وهو آخر ثلاثياته) (٢).

قال البخاري: «حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ نَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ فِي زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَأَطْعَمَ عَلَيْهَا يَوْمَئِذٍ خُبْزًا وَلَحْمًا وَكَانَتْ تَفْخَرُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَتْ تَقُولُ إِنَّ اللهَ أَنْكَحَنِي فِي السَّمَاءِ» (٣) قال الكرماني آخر ثلاثيات البخاري التي فاق فيهاأقرانه: «وهذا هو الثاني والعشرون من ثلاثيات البخاري وهو آخر ثلاثياته» (٤).

إلا أنه ينبه على ما يُتوَهم أنه من الثلاثيات وهو ليس كذلك، مثاله: قال أبو عبدالله البخاري: «حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ مَهْدِيَّ بْنَ مَيْمُونٍ


(١) الكواكب الدراري، ٢/ ١١٥.
(٢) ينظر ٤/ ١٥٣، ٤/ ٢٠٦، ١٠/ ١٢٣، ٢٥/ ١٣١.
(٣) أخرجه البخاري، كتاب: التوحيد، بَاب: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ ﴿وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾، رقم (٦٠٧٧).
(٤) الكواكب الدراري، ٢٥/ ١٣١.

<<  <   >  >>