[سورة المائدة]
(٤٥)
قال ابنُ جُزَيٍّ ﵀:
(﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِين (٢٧)﴾ [المائدة]؛ استدَلَّ بها المعتزِلةُ وغيرُهم على أنَّ العاصيَ لا يُتقبَّلُ عمَلُهُ.
وتأوَّلها الأشعريَّة: بأن التقوى هنا يراد بها: تقوى الشِّرْك) (١).
قولُهُ: (استدَلَّ بها المعتزِلة … ) إلخ:
ذكر المؤلِّفُ قولَ المعتزِلةِ وقولَ الأشاعِرة، وظاهِرُ كلامِه: أنه يرُدُّ قولَ المعتزِلة، ويرضى قولَ الأشاعِرة.
وقولُ المعتزِلة ظاهِرُ الفساد؛ لأنه مبنيٌّ على أنَّ العاصيَ عندهم ليس بمؤمِنٍ، وشرطُ قَبُولِ العمَلِ: الإيمانُ.
وأمَّا قولُ الأشاعِرةِ: فصحيحٌ مِنْ جهةِ أنَّ الشركَ يُحبِطُ العمَل.
(١) «التسهيل» (٢/ ١٦٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.