الله، بل نفَى ﷾ «الخَلْقَ» عن كلِّ ما يعبُدُهُ المشرِكُونَ: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُون (١٩١)﴾ [الأعراف]، ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لاَّ يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُون (١٧)﴾ [النحل]، حتى ما يَنحَتُهُ المشرِكونَ مِنْ الأصنامِ، أضاف اللهُ خَلْقَها إليه؛ قال تعالى: ﴿قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُون (٩٥) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُون (٩٦)﴾ [الصافَّات].
وعلى هذا: فلا يجوزُ إضافةُ مصنوعاتِ البشَرِ إلى صانعيها بلفظ «الخَلْق»، بل اللهُ خالِقُها بالأسبابِ التي خلَقَها وقدَّرها.
وعلى هذا: فتعقُّبُ المؤلِّفِ لمن قال: «﴿أَحْسَنُ الْخَالِقِين (١٤)﴾ [المؤمنون]: أحسَنُ المقدِّرِينَ»: ضعيفٌ.
وقول المؤلف: (مِنْ عدَمٍ)، الصوابُ أن يقول: بعدَ عَدمٍ، أو عنْ عدمٍ.
وعبارةُ المؤلِّف: (مِنْ عدَمٍ)، في قولِه: (وإنَّما الذي يجبُ أن يُنفَى عنه معنى الاختراعِ والإيجادِ مِنْ العدَمِ) (١).
(١) ينظر: «مسألة حدوث العالم» لشيخ الإسلام ابن تيمية (ص ٤١ - ٤٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.