وَرَوَاهُ أَيْضًا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ حُبَيْشٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الطَّائِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ , فَقَالَ ⦗٣٨٢⦘: يَا قَوْمَ هَذَا عَدي بْنُ حَاتِمٍ وَكُنْتُ نَصْرَانِيًّا وَجِئْتُ بِغَيْرِ أَمَانٍ وَلَا كِتَابٍ , فَلَمَّا دَفَعْتُ إِلَيْهِ: أَخَذَ بِثِيَابِي , وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَاكَ قَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ يَدَهُ فِي يَدِي قَالَ: فَقَامَ فَلَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ وَصَبِيٌّ مَعَهَا , فَقَالَا: إِنَّ لَنَا إِلَيْكَ حَاجَةً، فَقَامَ مَعَهُمَا، حَتَّى قَضَى حَاجَتَهُمَا , ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، حَتَّى أَتَى دَارَهُ، فَأُلْقِيَتْ لَهُ وِسَادَةٌ، فَجَلَسَ عَلَيْهَا , وَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا أَفَرَّكَ؟ أَنْ يُقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فَهَلْ تَعْلَمُ شَيْئًا أَكْبَرَ مِنَ اللَّهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ الْيَهُودَ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّ النَّصَارَى ضَلَالٌ قَالَ: قُلْتُ: فَإِنِّي حَنِيفٌ مُسْلِمٌ قَالَ: فَرَأَيْتُ وَجْهَهُ يَنْبَسِطُ فَرَحًا قَالَ: ثُمَّ أَمَرَنِي , فَنَزَلْتُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: فَجَعَلْتُ آتِيهِ طَرَفَيِ النَّهَارِ قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا عَشِيَّةً عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَتَاهُ قَوْمٌ فِي ثِيَابٍ مِنْ صُوفٍ مِنْ هَذِهِ النِّمَارِ قَالَ: فَصَلَّى، ثُمَّ قَامَ , فَحَثَّ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: وَلَوْ بِصَاعٍ، أَوْ نِصْفِ صَاعٍ، وَلَوْ بِقَبْضَةٍ، وَلَوْ نِصْفِ قَبْضَةٍ، يَقِي أَحَدَكُمْ حَرَّ جَهَنَّمَ أَوِ النَّارِ، وَلَوْ بِتَمْرَةٍ، وَلَوْ بِشِقِّ التَّمْرَةِ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَاقِيَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى , فَقَائِلٌ لَهُ مَا أَقُولُ لَكُمْ: فَيَقُولُ: «أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ سَمْعًا؟ ⦗٣٨٣⦘ أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ بَصَرًا؟» فَيَقُولُ: بَلَى «أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ مَالًا وَوَلَدًا؟» فَيَقُولُ: بَلَى «فَأَيِنْ مَا قَدَّمْتَ لِنَفْسِكَ؟» قَالَ: فَيَنْظُرُ أَمَامَهُ وَخَلْفَهُ , وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، فَلَا يَجِدُ شَيْئًا يَقِي بِهِ وَجْهَهُ، فَلْيَتَّقِ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ النَّارَ، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ، فَإِنِّي لَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الْفَاقَةَ، إِنَّ اللَّهَ نَاصِرُكُمْ، وَمُعْطِيكُمْ حَتَّى تَسِيرَ الظَّعِينَةُ فِيمَا بَيْنَ يَثْرِبَ وَالْحِيرَةِ، أَوْ أَكْثَرَ مَا تَخَافُ عَلَى مَطِيَّتِهَا السَّرَقَ قَالَ: فَجَعَلْتُ أَقُولُ فِي نَفْسِي أَيْنَ لُصُوصُ طَيِّئٍ؟ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ⦗٣٨٤⦘، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَخَبَرُ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ يُصَرِّحَانِ: أَنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ يُكَلِّمُ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْمُنَافِقِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلَا تُرْجُمَانٍ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَهُمْ؛ إِذْ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَقُولَ غَيْرُ اللَّهِ الْخَالِقِ الْبَارِئِ لِبَعْضِ عِبَادِهِ، أَوْ لِجَمِيعِهِمْ: أَنَا رَبُّكُمْ، وَلَا يَقُولَ: أَنَا رَبُّكُمْ غَيْرُ اللَّهِ، إِلَّا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُكَلِّمُ الْمُنَافِقِينَ عَلَى غَيْرِ الْمَعْنَى الَّذِي يُكَلِّمَ الْمُؤْمِنِينَ، فَيُكَلِّمُ الْمُنَافِقِينَ عَلَى مَعْنَى التَّوْبِيخِ وَالتَّقْرِيرِ وَيُكَلِّمُ الْمُؤْمِنِينَ يُبَشِّرُهُمْ بِمَا لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَلَامَ أَوْلِيَائِهِ , وَأَهْلَ طَاعَتِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.