فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بَابُ ذِكْرِ الْآيَةِ الثَّالِثَةِ وَالْعِشْرِينَ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} [البقرة: ٢٢٩] الْآيَةَ فَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَقُولُ هِيَ نَاسِخَةٌ لِمَا كَانُوا عَلَيْهِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مُدَّةٍ، وَفِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ بُرْهَةً يُطَلِّقُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مَا شَاءَ مِنَ الطَّلَاقِ فَإِذَا كَادَتْ تَحِلُّ مِنْ طَلَاقِهَا رَاجَعَهَا مَا شَاءَ فَنَسَخَ اللَّهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُ إِذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَإِذَا طَلَّقَهَا وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ مُرَاجَعَتُهَا مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ، فَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} [البقرة: ٢٢٩] أَيِ الطَّلَاقُ الَّذِي تَمْلِكُ مَعَهُ الرَّجْعَةَ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ عُرْوَةَ

<<  <   >  >>