ولِأَنَّ أَحْمَدَ بْنَ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ وَاصِلِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ وَهَيْبِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ، فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ فُجُورٍ فِي الْأَرْضِ وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا وَيَقُولُونَ: إِذَا بَرَأَ الدَّبَرْ وَعَفَا الْوَبَرْ وَانْسَلَخَ صَفَرْ أَوْ قَالَ: دَخَلَ صَفَرْ حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ، فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْعَلُوهَا عَمْرَةً فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْحِلِّ نُحِلُّ؟ قَالَ: «الْحِلُّ كُلُّهُ» فَهَذَانِ قَوْلَانِ وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَرَى الْفَسْخَ جَائِزًا وَيَقُولُ: مَنْ حَجَّ فَطَافَ بِالْبَيْتِ فَقَدْ حَلَّ لَا اخْتِلَافَ فِي ذَلِكَ عَنْهُ ⦗١٢٩⦘ قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: قَالَ لَهُ عُرْوَةُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَضْلَلْتَ النَّاسَ قَالَ لَهُ: بِمَ ذَاكَ يَا عُرَيَّةُ؟ قَالَ: تُفْتِي النَّاسَ بِأَنَّهُمْ إِذَا طَافُوا بِالْبَيْتِ حَلُّوا وَقَدْ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ فَلَمْ يَحِلَّا إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: ٣٣] أَأَقُولُ لَكَ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ ثُمَّ تَقُولُ لِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ وَقَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْفَسْخِ؟ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا الْقَوْلُ انْفَرَدَ بِهِ ابْنُ عَبَّاسٍ كَمَا انْفَرَدَ بِأَشْيَاءَ غَيْرِهِ فَأَمَّا قَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: ٣٣] فَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ لِأَنَّ الضَّمِيرَ لِلْبُدْنِ وَلَيْسَ لِلنَّاسِ وَمَحِلُّ النَّاسِ يَوْمُ النَّحْرِ عَلَى قَوْلِ الْجَمَاعَةِ وَلِهَذَا سُمَيَّ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ وَذَلِكَ صَحِيحٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ⦗١٣٠⦘ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَإِنْ كَانَ قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ يَوْمُ عَرَفَاتٍ فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ فِي فَسْخِ الْحَجِّ وَالْقَوْلُ الرَّابِعُ: أَصَحُّهَا لِلتَّوْقِيفِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَنَّهُ مَخْصُوصٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.