للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

من الدار أربعة من شباب قريش مدرّجين محمولين كانوا يدرؤون عن عثمان ﵁، فذكر الحسن بن عليّ، وعبد الله بن الزّبير، (ومحمد بن (١) حاطب، ومروان بن الحكم ﵃ (٢)، فقلت له: هل ندي (٣) محمد بن أبي بكر بشيء من دمه؟ فقال:

معاذ الله؛ دخل عليه فقال له عثمان ﵁: لست بصاحبي، وكلّمه بكلام فخرج ولم يند بشيء من دمه. فقلت لكنانة:

من قتله؟ قال رجل من أهل مصر يقال له جبلة بن الأيهم (٤)، ثم طاف بالمدينة ثلاثا يقول: أنا قاتل نعثل: فأين كان عليّ ﵁؟ قال: في داره. فهذان الحديثان يبرّئان محمد بن أبي بكر من أن يكون نوى قتل عثمان ﵁، وسائر الأحاديث جاءت بخلافهما.

* حدثنا عفان قال، حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى ابن سعيد، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: كنت مع عثمان ﵁ وهو محصور في الدار، فقال: يا ابن عمر قم فاحرس الدار. فقام ابن عمر وقام معه ابن سراقة وابن مطيع وابن نعيم في رهط من بني عديّ، فأتى ابن عمر ﵄ الدار ففتح فذكّرهم، فأخذوا بتلبيب ابن عمر ﵄. ثم دخلوا


(١) إضافة للتوضيح عن الرياض النضرة ١٧١:٢.
(٢) في الأصل عنه.
(٣) ندى الشيء من دمه. أي رجع به أو أصاب منه شيئا (المعجم الوسيط)، وفي الرياض النضرة ١٧١:٢ «هل تدمى محمد بن أبي بكر بشيء من دمه؟».
(٤) وانظر طبقات ابن سعد ٨٤:٣ - والرياض النضرة ١٧٢:٢.