للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ابن أبي بكر، ومحمد بن أبي حذيفة، ومحمد بن أبي سبرة ابن أبي رهم. وكان أبو أيّوب ممّن أعان على عثمان ﵁، فكتب إلى معاوية ﵁ ما جئتك مالا (١) تنسى، إن المرأة لا تنسى أبا عذرتها ولا قاتل بكرها.

* حدثنا علي بن محمد، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن محمد بن شهاب قال: لما انتصف النهار من يوم الجمعة لم يبق في دار عثمان ﵁ إلا نفر يسير - وقيل ذلك - فأقبل المغيرة بن الأخنس بن شريق. ودعا عثمان بمصحفه فهو يتلوه إذ دخل عليه داخل وقد أحرق باب الدار. فقال عثمان: ما أدخلك عليّ، لست بصاحبي. قال: ولم؟ قال: لأنك سألت رسول الله ﷺ يوم قسّم مال البحرين فلم يعطك شيئا، فقلت:

يا رسول الله استغفر لي إذ لم تعطني. فقال: غفر الله لك. فولّيت منطلقا وأنت تقول: هذا أحبّ إليّ من المال، فأنى تسلّط على دمي بعد استغفار النبي ﷺ لك؟! فولى الرجل ترعد يداه (٢). وانتدب له ابن أبي بكر، فلما دخل على عثمان ﵁ قال له: أنت خليق؛ كان الرجل من أصحاب رسول الله ﷺ إذا ولد له ولد عقّ عنه اليوم السابع وحلق رأسه ثم حمله إلى رسول الله ﷺ ليدعو له ويحنّكه، وإنّ أبا بكر حملك ليأتي بك رسول الله ﷺ فملأت


(١) كذا في الأصل ولعلها «ما جئتك لما لا تنساه» وقد كتبت كلمة «تنسى» بالألف «تنسا».
(٢) تاريخ الطبري ١٣٠:٥ - وكامل ابن الأثير ٦٨:٣.