١٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثَ، ثنا مُوسَى بْنُ حِزَامٍ التِّرْمِذِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ زَنْجَلٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُدِّيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّائِفِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَخَرْتُ بِمَالِ أَبِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ أَلْفَ أَلْفَ أُوقِيَّةٍ. قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْكُتِي يَا عَائِشَةُ، فَإِنِّي كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ» . وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ: «كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمَّ زَرْعٍ» ولِعَائِشَةَ مِنَ الْفَضَائِلِ مَا يَكْثُرُ ذِكْرُهَا مَا لَمْ يُشَارِكْهَا فِي ذَلِكَ أَحَدُ فِيهِ. فَنَزَلَ الْقُرْآنُ بِبَرَاءَتِهَا سِتَّ عَشْرَةَ آيَةً مُتَوَالِيَةً ⦗٣٠٤⦘. وَمِنْهُ تَوَاتُرُ مِزَاحُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهَا بِأَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ. وَمِنْهُ بِدَالَتُهَا عَلَيْهِ بِكَلَامٍ لَمْ يُفْصِحْ بِهِ أَحَدٌ لِرَسُولِ اللَّهِ. وَمِنْهُ أَنَّهُ أَجْمَعَ أَكْثَرُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا كَانَتْ مِنْ أَحَبِّ الْخَلْقِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَمَا رَوَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ، وَعَمَّارٌ، وَغَيْرُهَمَا، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ» . وَمِنْهُ سِبَاقُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا. وَمِنْهُ أَنَّهَا سَمِعَتْهُ يَقُولُ فِي يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ فَقَدَهَا، فَقَالَ: «وَاعَرُوسَاهْ» . فَجَمَعَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.