مَسْأَلَةٌ (١٨٣): يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ إِذَا أَرَادَ الدُّعَاءَ أَنْ يَقْلِبَ رِدَاءَهُ وَيُحَوِّلَهُ (١)
وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ: يُحَوِّلُ وَلَا يَقْلِبُ (٢). وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ - رحمهما الله -.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَفْعَلُهُ الْإِمَامُ دُونَ الْمَأْمُومِ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَفْعَلُهُ أَحَدٌ؛ لَا الْإِمَامُ وَلَا الْمَأْمُومُ (٣).
[٢٩٩٢] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا قُتَيْبَةُ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: اسْتَسْقَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَأْخُذَ أَسْفَلَهَا فَيَجْعَلَهُ أَعْلَاهَا، فَلَمَّا ثَقُلَتْ قَلَبَهَا عَلَى عَاتِقِهِ (٤).
[٢٩٩٣] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمَنْصُورِ إِمْلَاءً، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عِيسَى ابْنُ الطَّبَّاعِ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، أنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وحَوَّلَ رِدَاءَهُ لِيَتَحَوَّلَ
(١) انظر: الأم (٢/ ٥٤٩)، ومختصر المزني (ص ٥٢)، والحاوي الكبير (٢/ ٤١٨)، وفتح العزيز بشرح الوجيز (٢/ ٣٨٨)، والمجموع (٥/ ٧٨).(٢) انظر: فتح العزيز بشرح الوجيز (٢/ ٣٩٠)، والمجموع (٥/ ٨٤).(٣) انظر: الأصل (١/ ٤٠٠)، والمبسوط (٢/ ٧٧)، وتحفة الفقهاء (١/ ١٨٦)، وبدائع الصنائع (١/ ٢٨٤).(٤) أخرجه أبو داود في السنن، رواية ابن داسه (ق ٧١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.