ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ لَيْلَةَ هِلَالِ رَمَضَانَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَأَيْتُ الْهِلَالَ. فَقَالَ: "أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَنَادَى أَنْ صُومُوا (١).
وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ مُتَّصِلًا (٢).
[٣٥٠١] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا حَمَّادٌ - يَعْنِي: ابْنَ سَلَمَةَ - عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُمْ شَكُّوا فِي هِلَالِ رَمَضَانَ، فَأَرَادُوا أَنْ لَا يَقُومُوا وَلَا يَصُومُوا، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ مِنَ الْحَرَّةِ، فَشَهِدَ أنَّهُ رَأَى الْهِلَالَ، فَأُتِيَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ " قَالَ: نَعَمْ. فَشَهِدَ أَنَّهُ رَأَى الْهِلَالَ، فَأَمَرَ بِلَالًا، فَنَادَى فِي النَّاسِ أَنْ يَقُومُوا وَأَنْ يَصُومُوا.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِأَحَادِيثِ عِكْرِمَةَ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِأَحَادِيثِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى أَصْلِهِمَا (٣).
[٣٥٠٢] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، نا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنِّي رَأَيْتُهُ، فَصَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَمَرَ النَّاسَ بِالصِّيَامِ.
(١) المصدر السابق (٢/ ٣١٧).(٢) المصدر السابق (٢/ ٣١٧).(٣) المصدر السابق (٢/ ٣١٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.