مَسْأَلَةٌ (٢٥٦): مَنْ حَجَّ مُسْلِمًا ثُمَّ ارْتَدَّ ثُمَّ أَسْلَمَ لَمْ يَلْزَمْهُ الْحَجُّ ثَانِيًا (١).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: تَلْزَمُهُ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ (٢).
وَدَلِيلُنَا مِنْ طَرِيقِ الْخَبَرِ مَا:
[٣٦٦٠] أخبرنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ - رحمه الله -، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، نا أَبُو خَيْثَمَةَ. (ح)
قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، قَالُوا: ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَا: نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا زُهَيْرٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ وَمَعَنَا النِّسَاءُ وَالْوِلْدَانُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ طُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ (٣) ". فَقُلْتُ: أَيُّ الْحِلِّ؟ فَقَالَ: "الْحِلُّ كُلُّهُ". فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ وَكَفَانَا الطَّوَافُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "اشْتَرِكُوا فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ؛ كُلُّ سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ". قَالَ: فَجَاءَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ
(١) انظر: الحاوي الكبير (٢/ ٢٠٩)، ونهاية المطلب (٤/ ١٣٤)، وفتح العزيز شرح الوجيز (٣/ ٢٨٠)، والمجموع (٧/ ١٤).(٢) انظر: المبسوط (٢/ ٩٦)، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٣/ ٢٩٣)، وفتح القدير (٦/ ٩١).(٣) فوقه في (س) كلمة: "خف" إشارةً إلى أن الفعل مفكوك، وليس مُدغمًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.