مَسْأَلَةٌ لَمْ يَذْكُرْهَا (٤٥٥): وَإِذا قَالَ لِامْرَأَتِهِ الْمَدْخُولِ بِهَا: أَنْتِ بَتٌّ (١)، أَوْ قَالَ: بَتْلَةٌ (٢)، أَوْ: خَلِيَّةٌ، أَوْ: بَرِيَّةٌ، أَوْ: بَائِنٌ، أَوْ: حَرَامٌ. وَأَرَادَ بِهِ الطَّلَاقَ كَانَ رَجْعِيًّا (٣).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَكُونُ بَائِنًا (٤).
[٤٣٧٨] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ - رحمه الله -، أنا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُجَيْرِ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ، أَنَّ رُكَانَةَ بْنَ عَبْدِ يَزِيدَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ سُهَيْمَةَ الْمُزَنِيَّةَ الْبَتَّةَ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي سُهَيْمَةَ الْبَتَّةَ، وَوَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلَّا وَاحِدَةً. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِرُكَانَةَ: "وَاللَّهِ مَا أَرَدْتَ إِلَّا وَاحِدَةً؟ ". فَقَالَ رُكَانَةُ: وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلَّا وَاحِدَةً، فَرَدَّهَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَطَلَّقَهَا الثَّانِيَةَ فِي زَمَانِ عُمَرَ، وَالثَّالِثَةَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ - رضي الله عنهم - (٥).
(١) في المختصر: "بتة".(٢) في (م): "بتة".(٣) انظر: الأم (٦/ ٣٠٣)، ومختصر المزني (ص ٢٥٦)، والحاوي الكبير (١٠/ ١٦٧)، ونهاية المطلب (١٤/ ٦٤)، والمجموع (١٨/ ٢٤٤).(٤) انظر: المبسوط (٦/ ٧٢)، وتحفة الفقهاء (٢/ ١٨٠)، وبدائع الصنائع (٣/ ١٠٥)، والهداية في شرح البداية (١/ ٢٣٥).(٥) أخرجه الشافعي في الأم (٦/ ٣٥٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.