مَسْأَلَةُ (٥٤٦): وَلَوْ وَطِئَتْ دَابَّتُهُ وَهُوَ رَاكِبُهَا إِنْسَانًا بِرِجْلِهَا كَانَ عَلَيْهِ ضَمَانُهُ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ مَنْعَهَا فِي تِلْكَ الْحَالِ مِنْ كُلِّ مَا يُتْلِفُ بِهِ أَحَدًا (١).
احْتَجَّ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله - فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَقَدْ سَبَقَ فِيمَا مَضَى.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ (٢).
وَاسْتَدَلَّ بِمَا لَا يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، وَهُوَ مَا:
[٥٢١٤] أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحُسَيْنِ وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيٍّ الْمُؤَذِّنُ، قَالَا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا النُّفَيْلِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "الرِّجْلُ جُبَارٌ" (٣).
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْخَالِقِ: "عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -".
فَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله - أَنَّهُ غَلَطٌ؛ لِأَنَّ الْحُفَّاظَ لَمْ يَحْفَظُوا هَكَذَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (٤).
(١) انظر: مختصر المزني (ص ٣٥١)، والحاوي الكبير (١٣/ ٤٧٠)، ونهاية المطلب (١٧/ ٣٨٣)، والمجموع (٢١/ ١٠٥).(٢) انظر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٦/ ١٥٣).(٣) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (٨/ ٣١) من طريق عباد بن العوام.(٤) أخرجه الشافعي في كتاب اختلاف العراقيين، الملحق بالأم (٨/ ٣٥٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.