مَسْأَلَةٌ (٥٨٧): وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ، لَزِمَهُ إِنْ قَدَرَ عَلَى الْمَشْيِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ رَكِبَ وَأَهْرَاقَ دَمًا احْتِيَاطًا (١).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَهُ أَنْ يَرْكَبَ وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْمَشْيِ وَيُهْرِقَ (٢) دَمًا (٣).
[٥٤٧٧] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتُويَهْ، ثنا أَبُو الْمُثَنَّى وَزِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ، قَالَا: ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا يَحْيَى، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى رَجُلًا يُهَادَى بَيْنَ ابْنَيْهِ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ. فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ - عز وجل - لَغَنِيٌّ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ". وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْكَبَ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُسَدَّدٍ (٤). وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ وَمَرْوَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ (٥).
[٥٤٧٨] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ (ح)
(١) انظر: الأم (٣/ ٦٥٨)، ومختصر المزني (ص ٣٩٠)، والحاوي الكبير (١٥/ ٤٦٣)، والمجموع (٨/ ٤٩٢).(٢) في (م) والمختصر (٥/ ١١٥): "ويهريق".(٣) انظر: الأصل (٣/ ١٥٠)، والمبسوط (٤/ ١٣٠)، وبدائع الصنائع (٥/ ٨٣)، والهداية (٢/ ٣٣٥).(٤) صحيح البخاري (٨/ ١٤٢).(٥) صحيح مسلم (٥/ ٧٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.