فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(وَهِيَ) الإِجَارَةُ (ضَرْبَانِ):

أَحَدُهُمَا: (إِجَارَةُ عَيْنٍ: وَشُرِطَ) فِيهَا خَمْسَةُ شُرُوطٍ:

الشَّرْطُ الأَوَّلُ: (مَعْرِفَتُهَا) أَيِ العَيْنِ بِرُؤْيَةٍ أَوْ صِفَةٍ، (وَ) الشَّرْطُ الثَّانِي: (قُدْرَةٌ عَلَى تَسْلِيمِهَا، وَ) الشَّرْطُ الثَّالِثُ: (عَقْدٌ - فِي غَيْرِ ظِئْرٍ - عَلَى نَفْعِهَا) المُسْتَوْفَى (دُونَ أَجْزَائِهَا)؛ لِأَنَّ الإِجَارَةَ هِيَ بَيْعُ المَنَافِعِ تَدْخُلُ الأَجْزَاءُ فِيهَا بِخِلَافِ المُرْضِعِ، (وَ) الشَّرْطُ الرَّابِعُ: (اشْتِمَالُهَا) أَيِ العَيْنِ (عَلَى النَّفْعِ) المَقْصُودِ مِنْهَا، (وَ) الشَّرْطُ الخَامِسُ: (كَوْنُهَا) أَيِ العَيْنِ مِلْكًا (لِمُؤْجِرٍ، أَوْ مَأْذُونًا لَهُ فِيهَا).

(وَإِجَارَةُ العَيْنِ) المَعْقُودِ عَلَى مَنْفَعَتِهَا (قِسْمَانِ):

أَحَدُهُمَا: أَنْ تَكُونَ (إِلَى أَمَدٍ مَعْلُومٍ) كَإِجَارَةِ هَذِهِ الدَّارِ شَهْرًا؛ بِشَرْطِ أَنْ (يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ بَقَاؤُهَا) أَيِ العَيْنِ (فِيهِ) أَيِ الأَمَدِ.

وَالقِسْمُ (الثَّانِي): أَنْ يَكُونَ (لِعَمَلٍ مَعْلُومٍ؛ كَإِجَارَةِ دَابَّةٍ لِرُكُوبٍ أَوْ حَمْلٍ إِلَى مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ).

(الضَّرْبُ الثَّانِي: عَقْدٌ عَلَى مَنْفَعَةٍ فِي الذِّمَّةِ فِي شَيْءٍ مُعَيَّنٍ أَوْ مَوْصُوفٍ، فَيُشْتَرَطُ تَقْدِيرُهَا بِعَمَلٍ أَوْ مُدَّةٍ؛ كَـ) اسْتِئْجَارٍ لِـ (بِنَاءِ دَارٍ وَخِيَاطَةٍ) لِثَوْبٍ يُذْكَرُ جِنْسُهُ وَقَدْرُهُ وَصِفَةُ الخِيَاطَةِ، (وَشُرِطَ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ) العَمَلِ (وَضَبْطُهُ) بِمَا لَا يَخْتَلِفُ.

(وَ) شُرِطَ: (كَوْنُ أَجِيرٍ فِيهَا آدَمِيًّا جَائِزَ التَّصَرُّفِ، وَ) شُرِطَ أيْضًا: (كَوْنُ عَمَلٍ) مَعْقُودٍ عَلَيْهِ (لَا يَخْتَصُّ فَاعِلُهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ القُرْبَةِ) لِكَوْنِهِ مُسْلِمًا، فَلَا تَصِحُّ الإِجَارَةُ لِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَإِمَامَةٍ وَتَعْلِيمِ قُرْآنٍ وَفِقْهٍ وَحَدِيثٍ وَنِيَابَةٍ فِي حَجٍّ وَقَضَاءٍ.

<<  <   >  >>