وَالابْنُ مُسْلِمًا).
(وَلَيْسَ لِوَلَدٍ وَلَا لِوَرَثَتِهِ) أَيِ الوَلَدِ: (مُطَالَبَةُ أَبِيهِ) أَيْ أَبِي الوَلَدِ (بِدَيْنٍ وَنَحْوِهِ) كَقَرْضٍ وَقِيمَةِ مُتْلَفٍ وَأَرْشِ جِنَايَةٍ وَثَمَنِ مَبِيعٍ لِلْوَلَدِ فِي ذِمَّةِ وَالِدِهِ؛ (بَلْ) إِذَا مَاتَ الأَبُ أَخَذَهُ مِنْ تَرِكَتِهِ، وَلَهُ مُطَالَبَتُهُ (بِنَفَقَةٍ وَاجِبَةٍ) عَلَى أَبِيهِ لِفَقْرِهِ وَعَجْزِهِ.
(وَمَنْ مَرَضُهُ غَيْرُ مَخُوفٍ) كَوَجَعِ ضِرْسٍ وَرَمَدٍ وَجَرَبٍ وَنَحْوِهِمْ فَـ (تَصَرُّفُهُ) لَازِمٌ (كَـ) تَصَرُّفِ (صَحِيحٍ).
(أَوْ) أَيْ وَمَنْ مَرَضُهُ (مَخُوفٌ كَبِرْسَامٍ، أَوْ إِسْهَالٍ مُتَدَارِكٍ، وَمَا قَالَ طَبِيبَانِ مُسْلِمَانِ عَدْلَانِ عِنْدَ إِشْكَالِهِ أَنَّهُ مَخُوفٌ): فَعَطَايَاهُ كَوَصِيَّةٍ، فَـ (لَا يَلْزَمُ تَبَرُّعُهُ لِوَارِثٍ بِشَيْءٍ) غَيْرِ الوَقْفِ بِالثُّلُثِ إِلَّا بِإِجَازَةِ الوَرَثَةِ، (وَلَا) يَلْزَمُ تَبَرُّعُهُ (بِمَا فَوْقَ الثُّلُثِ) وَلَوْ بِوَقْفٍ (لِغَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الوَارِثِ (إِلَّا بِإِجَازَةِ الوَرَثَةِ) إِنْ مَاتَ مِنْهُ، وَإِنْ عُوفِيَ فَكَصَحِيحٍ.
(وَمَنِ امْتَدَّ مَرَضُهُ بِجُذَامٍ وَنَحْوِهِ) - كَسُلٍّ أَوْ فَالِجٍ -: إِنْ صَارَ صَاحِبُهَا صَاحِبَ فِرَاشٍ فَكَوَصِيَّةٍ، (وَ) إِنْ (لَمْ يَقْطَعْهُ) ذَلِكَ المَرَضُ (بِفِرَاشٍ؛ فَـ) تَصَرُّفُهُ مِنْ كُلِّ مَالِهِ (كَصَحِيحٍ، وَيُعْتَبَرُ عِنْدَ المَوْتِ كَوْنُهُ) أَيْ مَنْ وُهِبَ أَوْ وُصِّيَ لَهُ (وَارِثًا أَوْ لَا) عِنْدَ مَوْتِ المُوصِي؛ فَمَنْ أَوْصَى أَوْ وَهَبَ لِأَحَدِ إِخْوَتِهِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ، ثُمَّ حَدَثَ لَهُ وَلَدٌ: صَحَّتِ الوَصِيَّةُ أَوِ الهِبَةُ إِنْ خَرَجَتْ مِنَ الثُّلُثِ اعْتِبَارًا بِحَالَةِ المَوْتِ، وَإِنْ أَوْصَى لِأَخِيهِ وَلِلْمُوصِي وَلَدٌ فَمَاتَ قَبْلَهُ: وَقَفَتْ عَلَى إِجَازَةِ بَقِيَّةِ الوَرَثَةِ.
(وَ) تُفَارِقُ العَطِيَّةُ الوَصِيَّةَ فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ:
أَحَدُهَا أَنَّهُ (يُبْدَأُ بِالأَوَّلِ فَالأَوَّلِ بِالعَطِيَّةِ) لِوُقُوعِهَا لَازِمَةً.
(وَ) الثَّانِي: (لَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ فِيهَا) أَيِ العَطِيَّةِ بَعْدَ قَبْضِهَا وَإِنْ كَثُرَتْ؛ لِأَنَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.