(فَصْلٌ) فِي العُيُوبِ فِي النِّكَاحِ، وَنِكَاحِ الكُفَّارِ
(وَعَيْبُ نِكَاحٍ: ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ):
(نَوْعٌ مُخْتَصٌّ بِالرَّجُلِ؛ كَجَبٍّ) أَيْ كَوْنُهُ مَقْطُوعَ الذَّكَرِ أَوْ بَعْضِهِ وَلَمْ يَبْقَ مَا يُمْكِنُ الجِمَاعُ بِهِ، (وَ) كَـ (عُنَّةٍ) أَيْ لَا يُمْكِنُهُ الوَطْءُ وَلَوْ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ.
(وَنَوْعٌ مُخْتَصٌّ بِالْمَرْأَةِ؛ كَسَدِّ فَرْجٍ وَرَتَقٍ).
(وَنَوْعٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ؛ (كَجُنُونٍ وَجُذَامٍ).
(فَيُفْسَخُ بِكُلِّ مِنْ ذَلِكَ) أَيِ الأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ (وَلَوْ حَدَثَ) ذَلِكَ (بَعْدَ) عَقْدٍ وَ (دُخُولٍ، لَا بِنَحْوِ عَمًى وَطَرَشٍ وَقَطْعِ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ؛ إِلَّا بِشَرْطٍ).
(وَمَنْ ثَبَتَتْ عُنَّتُهُ) بِإِقْرَارٍ أَوْ بَيِّنَةٍ: (أُجِّلَ سَنَةً) هِلَالِيَّةً (مِنْ حِينِ تَرْفَعُهُ إِلَى الحَاكِمِ، فَإِنْ لَمْ يَطَأْ فِيهَا فَلَهَا الفَسْخُ) أَيْ فَسْخُ النِّكَاحِ مِنْهُ.
(وَخِيَارُ عَيْبٍ عَلَى التَّرَاخِي، لَكِنْ يَسْقُطُ بِمَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا)، وَ (لَا) يَسْقُطُ خِيَارُ امْرِأَةِ عِنِّينٍ (فِي عُنَّةٍ إِلَّا بِقَوْلٍ) أَيْ بِقَوْلِهَا.
(وَلَا فَسْخَ) أَيْ لَا يَصِحُّ فَسْخُ مَنْ لَهُ الخِيَارُ (إِلَّا بِـ) حُكْمِ (حَاكِمٍ، فَإِنْ فُسِخَ) النِّكَاحُ (قَبْلَ دُخُولٍ) مِنْ قِبَلِهِ أَوْ قِبَلِهَا؛ (فَلَا مَهْرَ) لَهَا، (وَ) إِنْ فُسِخَ عَقْدُ النِّكَاحِ (بَعْدَهُ) أَيِ الدُّخُولِ؛ فَـ (لَهَا) المَهْرُ (المُسَمَّى) فِي العَقْدِ، (يَرْجِعُ بِهِ عَلَى [مُغِرٍّ]) (١) مِنْ زَوْجَةٍ عَاقِلَةٍ وَوَلِيٍّ وَوَكِيلٍ.
(وَيُقَرُّ الكُفَّارُ عَلَى نِكَاحٍ فَاسِدٍ) وَإِنْ خَالَفَ أَنْكِحَةَ المُسْلِمِينَ؛ (إِنِ اِعْتَقَدُوا صِحَّتَهُ) فِي دِينِهِمْ وَلَمْ يَتَرَافَعُوا إِلَيْنَا.
(١) حَقُّهَا الصَّرْفِيُّ: «غَارٍّ» أَوْ «مُغَرِّرٍ» أَيْ: مُخَادِعٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.