(لِغَرَضٍ صَحِيحٍ).
(فَصْلٌ) فِي الحَضَانَةِ
(وَتَجِبُ الحَضَانَةُ لِحِفْظِ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ وَمَعْتُوهٍ) عَمَّا يَضُرُّهُمْ، وَتَرْبِيَتُهُمْ بِعَمَلِ مَصَالِحِهِمْ مِنْ غَسْلِ بَدَنِهِمْ وَثِيَابِهِمْ وَدَهْنِهِمْ وَنَحْوِهِ.
(وَالْأَحَقُّ بِهَا: أُمٌ، ثُمَّ أُمَّهَاتُهَا القُرْبَى فَالْقُرْبَى، ثُمَّ أَبٌ، ثُمَّ أُمَّهَاتُهُ كَذَلِكَ) أَيِ القُرْبَى فَالقُرْبَى، (ثُمَّ جَدٌّ) كَذَلِكَ، (ثُمَّ أُمَّهَاتُهُ كَذَلِكَ) أَيِ القُرْبَى فَالقُرْبَى، (ثُمَّ أُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ، ثُمَّ) أُخْتٌ (لِأُمٍّ، ثُمَّ) أُخْتٌ (لِأَبٍ، ثُمَّ خَالَةٌ، ثُمَّ عَمَّةٌ، ثُمَّ بِنْتُ أَخٍ، وَ) بِنْتُ (أُخْتٍ، ثُمَّ بِنْتُ عَمٍّ وَ) بِنْتُ (عَمَّةٍ، ثُمَّ بِنْتُ عَمِّ أَبٍ وَ) بِنْتُ (عَمَّتِهِ عَلَى مَا فُصِّلَ)، فَيُقَدَّمُ مَنْ لِأَبَوَيْنِ ثُمَّ لِأُمٍ ثُمَّ لِأَبٍ، (ثُمَّ) تَنْتَقِلُ الحَضَانَةُ (لِبَاقِي العَصَبَةِ) أَيْ عَصَبَةِ المَحْضُونِ (الأَقْرَبِ) مِنْهُمْ (فَالْأَقْرَبِ، وَشُرِطَ كَوْنُهُ) أَيِ العَصَبَةِ (مَحْرَمًا لِأُنْثَى) مَحْضُونَةٍ، (ثُمَّ) تَنْتَقِلُ الحَضَانَةُ (لِذِي رَحِمٍ، ثُمَّ) تَنْتَقِلُ (لِحَاكِمٍ).
(وَلَا تَثْبُتُ) الحَضَانَةُ (لِمَنْ فِيهِ رِقٌّ، وَلَا لِكَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ، وَلَا لِفَاسِقٍ، وَلَا لِمُزَوَّجَةٍ بِأَجْنَبِيٍّ مِنْ مَحْضُونٍ)، فَتَسْقُطُ حَضَانَتُهَا (مِنْ حِينِ عَقْدٍ) لَا مِنَ الدُّخُولِ.
(وَإِنْ أَرَادَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ) أَيِ المَحْضُونِ (نُقْلَةً إِلَى بَلَدٍ آمَنٍ، وَطُرُقُهُ) أَيِ البَلَدِ (مَسَافَةُ قَصْرٍ فَأَكْثَرُ لِيَسْكُنَهُ: فَأَبٌ أَحَقٌّ) بِالحَضَانَةِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَقُومُ بِتَأْدِيبِهِ وَتَخْرِيجِهِ وَحِفْظِ نَسَبِهِ، (أَوْ) أَيْ: وَمَتَى أَرَادَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ نَقْلَهُ (إِلَى) بَلَدٍ (قَرِيبٍ) دُونَ مَسَافَةِ قَصْرٍ مِنْ بَلَدِ الآخَرِ (لِلسُّكْنَى: فَأُمٌّ) أَحَقُّ؛ لِأَنَّهَا أَتَمُّ شَفَقَةً، (وَ) مَتَى أَرَادَ سَفَرًا (لِحَاجَةٍ مَعَ بُعْدٍ) أَيْ بُعْدِ البَلَدِ الَّذِي قَصَدَهُ (أَوْ لَا) أَيْ: أَوْ مَعَ قُرْبِهِ أَوْ كَانَ البَلَدُ أَوْ طَرِيقُهُ مَخُوفًا مُطْلَقًا: (فَمُقِيمٌ) مِنْهُمَا أَحَقُّ بِحَضَانَتِهِ؛ إِزَالَةً لِضَرَرِ السَّفَرِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.