يُحَرِّرِ الدَّعْوَى (إِلَّا غَيْرَ) امْرَأَةٍ (بَرْزَةٍ) أَيِ الَّتِي لَا تَبْرُزُ لِقَضَاءِ حَوَائِجِهَا، (فَتُوَكِّلُ؛ كَمَرِيضٍ وَنَحْوِهِ، وَإِنْ وَجَبَتْ يَمِينٌ) عَلَى بَرْزَةٍ (أَرْسَلَ) الحَاكِمُ (مَنْ) أَيْ أَمِينًا مَعَهُ شَاهِدَانِ (يُحَلِّفُهُمَا) بِحَضْرَتِهِمَا.
(فَصْلٌ) فِي طَرِيقِ الحُكْمِ وَصِفَتِهِ، وَكِتَابِ القَاضِي إِلَى القَاضِي
(وَشُرِطَ) لِصِحَّةِ الدَّعْوَى شُرُوطٌ:
أَحَدُهَا: (كَوْنُ مُدَّعٍ وَمُنْكِرٍ جَائِزَيِ التَّصَرُّفِ).
(وَ) الثَّانِي: (تَحْرِيرُ الدَّعْوَى) لَتَرَتُّبِ الحُكْمِ عَلَيْهَا.
(وَ) الثَّالِثُ: (عِلْمُ مُدَّعًى بِهِ)؛ لِيَتَمَكَّنَ الحَاكِمُ مِنَ الإِلْزَامِ بِهِ إِذَا ثَبَتَ؛ (إِلَّا) الدَّعْوَى (فِيمَا نُصَحِّحُهُ مَجْهُولًا كَوَصِيَّةٍ).
(فَإِنِ ادَّعَى عَقْدًا: ذَكَرَ شُرُوطَهُ)؛ لِلاخْتِلَافِ فِيهَا، وَقَدْ لَا يَكُونُ العَقْدُ صَحِيحًا عِنْدَ القَاضِي، فَلَا يَتَأَتَّى لَهُ الحُكْمُ بِصِحَّتِهِ مَعَ جَهْلِهِ، (أَوْ) ادَّعَى (إِرْثًا: ذَكَرَ سَبَبَهُ) وُجُوبًا؛ لِاخْتِلَافِ الإِرْثِ، (أَوْ) ادَّعَى (مُحَلًّى بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ) الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ: (قَوَّمَهُ بِـ) النَّقْدِ (الْآخَرِ، أَوْ) ادَّعَى مُحَلًّى (بِهِمَا: فَبِأَيّهِمَا) أَيِ النَّقْدَيْنِ (شَاءَ).
(وَإِذَا حَرَّرَهَا) أَيِ الدَّعْوَى: (فَإِنْ أَقَرَّ الخَصْمُ حُكِمَ عَلَيْهِ) أَيِ الخَصْمِ (بِسُؤَالِ مُدَّعٍ، وَإِنْ أَنْكَرَ) الخَصْمُ ابْتِدَاءً (وَلَا بَيِّنَةَ) لِمُدَّعٍ: (فَقَوْلُهُ) أَيْ مُنْكِرٍ (بِيَمِينِهِ، فَإِنْ نَكَلَ: حُكِمَ عَلَيْهِ بِسُؤَالِ مُدَّعٍ فِي مَالٍ وَمَا يُقْصَدُ بِهِ).
(وَيُسْتَحْلَفُ) مُنْكِرٌ تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ اليَمِينُ فِي دَعْوَى صَحِيحَةٍ (فِي كُلِّ حَقِّ آدَمِيٍّ؛ سِوَى: نِكَاحٍ وَرَجْعَةٍ وَنَسَبٍ وَنَحْوِهَا)، وَ (لَا) يُسْتَحْلَفُ مُنْكِرٌ (فِي حَقِّ اللَّهِ كَحَدٍّ وَعِبَادَةٍ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.