الطَّهُورِيَّةَ.
(الثَّالِثُ) مِنْ أَقْسَامِ المِيَاهِ: (نَجِسٌ يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ مُطْلَقًا)؛ أَيْ: فِي عِبَادَةٍ وَغَيْرِهَا؛ سَوَاءٌ وُجِدَ غَيْرُهُ أَوْ لَا، (إِلَّا لِضَرُورَةٍ)؛ كَغَصَّةٍ وَنَحْوِهَا.
(وَهُوَ) أَيِ المَاءُ النَّجِسُ: (مَا تَغَيَّرَ بِنَجَاسَةٍ فِي غَيْرِ مَحَلِّ تَطْهِيرٍ)، وَفِي مَحَلِّهِ: طَهُورٌ إِنْ كَانَ وَارِدًا، أَوْ لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْهُ فَطَهُورٌ إِنْ كَانَ كَثِيرًا، (أَوْ) كَانَ المَاءُ (لَاقَاهَا) أَيِ النَّجَاسَةَ (فِي غَيْرِهِ)؛ أَيْ: غَيْرِ مَحَلِّ التَّطْهِيرِ (وَهُوَ يَسِيرٌ).
(وَ) حُكْمُ المَاءِ (الجَارِي كَـ) حُكْمِ المَاءِ (الرَّاكِدِ).
(وَ) المَاءُ (الْكَثِيرُ: قُلَّتَانِ) فَصَاعِدًا، (وَهُمَا) أَيِ القُلَّتَانِ (مِئَةُ رِطْلٍ وَسَبْعَةُ أَرْطَالٍ وَسُبُعُ رِطْلٍ بِالدِّمَشْقِيِّ) وَمَا وَافَقَهُ.
(وَ) المَاءُ (اليَسِيرُ: مَا دُونَهُمَا): أَيِ: القُلَّتَيْنِ.
(فَصْلٌ) فِي الآنِيَةِ
(كُلُّ إِنَاءٍ طَاهِرٍ يُبَاحُ اتِّخَاذُهُ وَاسْتِعْمَالُهُ) وَلَوْ كَانَ ثَمِينًا؛ كَجَوْهَرٍ وَيَاقُوتٍ وَزُمُرُّدٍ، (إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً أَوْ مُضَبَّبًا بِأَحَدِهِمَا) عَلَى ذَكَرٍ وَأُنْثَى مُطْلَقًا، (لَكِنْ تُبَاحُ ضَبَّةٌ) بِشُرُوطٍ أَرْبَعَةٍ، أَشَارَ لِلأَوَّلِ مِنْهَا بِقَوْلِهِ: «ضَبَّةٌ»، وَالثَّانِي: قَوْلُهُ: (يَسِيرَةٌ)، وَالثَّالِثُ: قَوْلُهُ: (مِنْ فِضَّةٍ) وَالرَّابِعُ: قَوْلُهُ: (لِحَاجَةٍ)، وَهِيَ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِهَا غَرَضٌ غَيْرُ زَيِنَةٍ وَلَوْ وُجِدَ غَيْرُهَا.
(وَمَا لَمْ تُعْلَمْ نَجَاسَتُهُ مِنْ) نَحْوِ (آنِيَةِ كُفَّارٍ، وَ) مَا لَمْ تُعْلَمْ نَجَاسَتُهُ مِنْ (ثِيَابِهِمْ: طَاهِرٌ) مُطْلَقًا؛ سَوَاءٌ وَلِيَتْ عَوْرَاتِهِمْ كَالسَّرَاوِيلِ، أَوْ لَا كَالعِمَامَةِ.
(وَلَا يَطْهُرُ جِلْدُ مَيْتَةٍ بِدِبِاغٍ)، وَيَحِلُّ اسْتِعْمَالُهُ بَعْدَ الدَّبْغِ فِي يَابِسٍ إِذَا كَانَ مِنْ حَيَوَانٍ طَاهِرٍ فِي الحَيَاةِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.