٢٤ - باب رَجْمِ ماعِزِ بْن مالِكٍ
٤٤١٩ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمانَ الأَنْباري، حَدَّثَنا وَكِيعٌ، عَنْ هِشامِ بْنِ سَعْدٍ، قالَ: حَدَّثَني يَزِيدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ هَزّالٍ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: كانَ ماعِزُ بْن مالِكٍ يَتِيمًا في حِجْرِ أَبي. فَأَصابَ جارِيَةً مِنَ الحَيِّ فَقالَ لَهُ أَبي: ائْتِ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فأَخْبِرْهُ بِما صَنَعْتَ لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ لَكَ، وَإِنَّما يُرِيدُ بِذَلِكَ رَجاءَ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَخْرَجًا فَأَتاهُ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ إِنّي زَنَيْتُ فَأَقِمْ عَلي كِتابَ اللَّهِ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَعادَ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ إِنّي زَنَيْتُ فَأَقِمْ عَليَّ كِتابَ اللَّهِ. حَتَّى قالَها أَرْبَعَ مِرارٍ. قالَ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إِنَّكَ قَدْ قُلْتَها أَرْبَعَ مَرّاتٍ فَبِمَنْ؟ ". قالَ بِفُلانَةَ. قالَ: "هَلْ ضاجَعْتَها؟ ". قالَ: نَعَمْ. قالَ: "هَلْ باشَرْتَها؟ ". قالَ: نَعَمْ. قالَ: "هَلْ جامَعْتَها؟ ". قالَ: نَعَمْ.
قالَ: فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ فَأُخْرِجَ بِهِ إِلَى الحَرَّةِ. فَلَمّا رُجِمَ فَوَجَدَ مَسَّ الحِجارَةِ جَزِعَ فَخَرَجَ يَشْتَدُّ فَلَقِيَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ وَقَدْ عَجَزَ أَصْحابُهُ فَنَزَعَ لَهُ بِوَظِيفِ بَعِيرٍ فَرَماهُ بِهِ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ أَتَى النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقالَ: "هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ لَعَلَّهُ أَنْ يَتُوبَ فَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ" (١).
٤٤٢٠ - حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْن عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ إِسْحاقَ قالَ: ذَكَرْتُ لِعاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتادَةَ قِصَّةَ ماعِزِ بْنِ مالِكٍ فَقالَ لي: حَدَّثَني حَسَن بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَليِّ بْنِ أَبي طالِبٍ، قالَ: حَدَّثَني ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ". مَنْ شِئْتُمْ مِنْ رِجالِ أَسْلَمَ مِمَّنْ لا أَتَّهِمُ. قالَ: وَلَمْ أَعْرِفْ هذا الحَدِيثَ، قالَ: فَجِئْتُ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ: إِنَّ رِجالًا مِنْ أَسْلَمَ يُحدِّثونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قالَ لَهُمْ حِينَ ذَكَرُوا لَهُ جَزَعَ ماعِزٍ مِنَ الحِجارَةِ حِينَ أَصابَتْهُ: "أَلَّا تَرَكْتُمُوهُ". وَما أَعْرِفُ الحَدِيثَ؟
(١) رواه أحمد، والنسائي في "الكبرى"، والحاكم، وصححه الألباني، وقد سبق برقم (٤٣٧٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.