يقول الخطيب الشربيني: «ولا يبعد ويمكن كلها صيغ التمريض تدل على ضعف مدخولها بحثا كان أو جوابا» (١).
[٦ - المراد بقولهم: «وقع لفلان كذا»]
إذا جاء هذا الاصطلاح مطلقا دون تقييد دل على ضعف القول إلا أن يقيد بترجيح أو تضعيف وغالبا ما يأتي مقيدا.
يقول الخطيب الشربيني: «وأما تعبيرهم بوقع لفلان كذا، فإن صرحوا بعده بترجيح أو تضعيف وهو الأكثر فذاك، وإلا حكم بضعفه» (٢).
[٧ - المراد بقولهم: «إن صح هذا فكذا»]
إذا ذكروا هذا الاصطلاح في نهاية العبارة فإنه دليل على ترددهم في ترجيح القول أو قبوله، يقول السيد عمر السقاف: «وإن قالوا إن صح هذا فكذا فظاهره عدم ارتضائه» (٣).
[٨ - المراد بقولهم: «زعم فلان»]
هذا الاصطلاح دليل على شكهم في نسبته إلى قائله، وبالتالي ترددهم في قبوله فهو بمعنى قال إلا أنه أكثر ما يقال فيما يشك فيه» (٤).
[٩ - المراد بقولهم: «التعسف»]
عسفه عسفا من باب ضربه أي أخذه بقوة والفاعل عسوف وعساف وعسف في الأمر فعله من غير روية (٥).
يقول أبو البقاء: «التعسف هو: ارتكاب ما لا يجوز عند المحققين وإن جوزه البعض، ويطلق على ارتكاب ما لا ضرورة فيه والأصل عدمه،
(١) مغني المحتاج للشربيني ١/ ٣٢؛ والمراجع السابقة بنفس الصفحات.
(٢) مغني المحتاج للشربيني ١/ ٢٩؛ الفوائد المكية للسقاف ص ٤٣.
(٣) الفوائد المكية للسقاف ص ٤١ - ٤٢.
(٤) مغني المحتاج للشربيني ١/ ٣١؛ الفوائد المكية للسقاف ص ٤٤.
(٥) المصباح المنير للفيومي، مادة عسف ص ٥٦٠.