وله مشطرا بيتي أبي نواس
إذا عاينتك العين ما بعد غاية ... ونورك يسمو البدر والشمس لا يخبو
وأدهشت الأبصار من عطر ما رأت ... وشكك فيك الطرف أثبتك القلب
ولو أن قوماً أمموك لقادهم ... سنا وجهك الوضاح والسابق الحب
وان خسئت أبصارهم بالسنا يقد ... نسيمك حتى يستدل به الركب
وله مخمساً أبيات المجنون (١):
سما وجه ليلى أن يشاهد جهرة ... ولكن وراء الستر يلمح خلسة
فصرت وقد أمسيت للخلق عبرة ... إذا رمت من ليلى على البعد نظرة
لأطفى جوى بين الحشى والأضالع ... أجل تراها أن تشاهد في الكرى
ولكن إذا ما السكر للعقل حيرا ... وحاول طرفي أن يرى الوجه سفرا
يقول رجال الحي تطمع أن ترى ... بعينيك ليلى مت بداء المطامع
متى تستطيع العين شرب شرابها ... وقد أسكر الكونين لمع سرابها
وقد نظرت من لم يقس بترابها ... وكيف ترى ليلى بعين ترى بها
سواها وما طهرتها بالمدامع ... وتنشق ريا من بها الكون عطرا
فأهدت الى العشاق مسكا وعنبرا
(١) يريد مجنون ليلى المشهور.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.