للفضل والنعمة (١).
قال ابن عباس: يريد تفضلاً مني عليهم، ورحمة مني لهم (٢) {وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} بما في قلوبهم (حكيم) فيهم بعلمه.
وقال مقاتل: عليم بخلقه حكيم في أمره (٣).
٩ - قوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} قال المفسرون: نزلت في حَيَّيْن من الأنصار كان بينهما قتال بالنعال والأيدي.
قال أبو مالك: اقتتل رجلان فاقتتل حياهما، فاقتتلوا بالنعال والعصي، فأنزل الله ما قد سمعتم (٤)، ونحو هذا قال الحسن (٥) وقتادة (٦) والسدي (٧).
{فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} أي: بالدعاء إلى حكم كتاب الله، والرضاء بما فيه لهما وعليهما.
وقوله: {فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى} أي: طلبت ما ليس لها, ولم ترجع إلى الصلح والرضا بحكم الله الذي حكم في كتابه.
قال أبو إسحاق: والباغية: التي تعدل عن الحق وما عليه أئمة
(١) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ٣٥.(٢) ذكر ذلك في "الوسيط" منسوبًا لابن عباس، انظر ٤/ ١٥٣.(٣) انظر: "تفسير مقاتل" ٤/ ٩٣.(٤) أخرجه الطبري ١٣/ ١٢٨ عن أبي مالك، وعزاه السيوطي في "الدر" ٧/ ٥٦٠ لسعيد ابن منصور وابن جرير وابن المنذر عن أبي مالك.(٥) أخرجه الطبري عن الحسن، انظر: "تفسير الحسن" ٢/ ٢٩٦.(٦) أخرجه الطبري ١٣/ ١٢٩ عن قتادة، ونسبه الماوردي ٥/ ٣٣٠، والبغوي ٧/ ٣٤٠، وابن الجوزي ٧/ ٤٦٣ لقتادة.(٧) أخرجه الطبري ١٣/ ١٢٨ عن السدي، ونسبه الثعلبى ١٠/ ١٦٤ أ، والماوردي ٥/ ٣٣٠، والبغوي ٧/ ٣٤٠ للسدي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.