٨ - قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ}.
قال عطاء عن ابن عباس: يريد يقومون لله بحقه (١)، هذا كلامه.
ومعنى القيام لله: هو أن يقوم له (٢) بالحق في كل ما يلزمه القيام به من الأمر بالمعروف والعمل به، والنهي عن المنكر وتجنبه (٣).
واللام في (لله) أجل.
وقوله تعالى: {شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ}. قال عطاء: يريد يشهدون بالعدل، يقول: لا تُحابِ في شهادتك أهل ودك وقرابتك، ولا تمنع شهادتك أهل بغضك وأعدائك (٤).
وقال الزجاج: أي: تبيّنون عن دين الله، لأن الشاهد يبين ما يشهد عليه (٥).
وقوله تعالى: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا}.
أي: لا يحملنكم بغض قوم على ترك العدل (٦)، وأراد: أن لا تعدلوا فيهم، فحذف للعلم.
وقال الزجاج: لا يحملنكم بغض المشركين على ترك العدل (٧).
فإن قيل: ما وجه ظلم المشركين وقد أمر بقتلهم وسبي أولادهم وأخذ أموالهم؟
(١) لم أقف عليه.(٢) في (ج): (لله).(٣) انظر: "بحر العلوم" ١/ ٤٢٠.(٤) لم أقف عليه.(٥) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ١٥٦.(٦) انظر: الطبرى في "تفسيره" ٦/ ١٤١، و"معاني الزجاج" ٢/ ١٥٦.(٧) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ١٥٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.