وقال مقاتل: يعني بالخائنة الغش للنبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: إيمان على كذب وفجور. (١)
وقال عطاء: {عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ} مثل ما خانوك حين هموا بقتلك (٢).
قال الزجاج: ويجوز أن يكون والله أعلم {عَلَى خَائِنَةٍ} علي فرقة خائنة (٣).
وقوله تعالى: {إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ}.
قال ابن عباس: يعني من أسلم منهم، عبد الله وأصحابه، ولم ينقضوا العهد (٤).
وقال مقاتل: والقليل أيضًا منهم كفار (٥).
وعلى هذا القليل مستثنى من الخيانة، يريد إلا قليلًا منهم لم يخونوا، والظاهر أن المراد بالمستثنى: مؤمنو أهل الكتاب.
وقوله تعالى: {فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ}. منسوخ بآية السيف (٦).
(١) بلفظه الأول في "تفسيره" ١/ ٤٦١، وبنحو هذا القول قال مجاهد وقتادة، انظر: الطبري في "تفسيره" ٦/ ١٥٦، والقرطبي في "تفسيره" ٦/ ١١٦، و"الدر المنثور" ٢/ ٤٧٤.(٢) انظر: "تفسير الهواري" ١/ ٤٥٧، والقرطبي في "تفسيره" ٦/ ١١٦. وهذا معنى قول مجاهد، انظر: الطبري في "تفسيره" ٦/ ١٥٦، و"الدر المنثور" ٢/ ٤٧٤.(٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٢/ ١٦١، وانظر: "النكت والعيون" ٢/ ٢١.(٤) انظر البغوي في "تفسيره" ١/ ٣١، و"زاد المسير" ٢/ ٣١٤، و"تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ١٠٩.(٥) ليس في "تفسيره"، وانظر: "زاد المسير" ٢/ ٣١٤.(٦) هذا قول ابن عباس وقتادة وكثر من المفسرين.انظر: "الناسخ والمنسوخ" لأبي عبيد ص ١٩١، والطبري في "جامع البيان" ٦/ ١٥٧، و"الناسخ والمنسوخ" للنحاس ٢/ ٢٧٣، و"تفسير الهواري" ١/ ٤٥٧، =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.