الإخبار عن اختلاف الشرائع، واختصاص كل أمة بشريعة، كما ذكره قتادة.
والقول الأول أظهر وعليه المفسرون، فقد قال مقاتل: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ} يعني: من المسلمين وأهل الكتاب (١).
وقوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً}. قال الحسن: لو شاء لجمعكم على الحق (٢).
وقال الكلبي: ولو شاء (الله) (٣) لجعلكم أمة واحدة على أمر واحد ملة الإسلام (٤).
{وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ}. ليختبركم فيما أعطاكم من الكتاب والسنن.
ومضى الكلام في ابتلاء الله عز وجل عند قوله: {إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ} [البقرة: ٢٤٩].
وقوله تعالى: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ}. قال مقاتل: (يقول) (٥): سارعوا في الأعمال الصالحة (٦).
وقال الكلبي: يقول: سابقوا الأمم الماضية إلى السنن والفرائض والصالحات من الأعمال (٧).
والاستباق في اللغة بين اثنين، يجتهد كل واحد منهما أن يسبق
(١) "تفسيره" ١/ ٤٨١، ٤٨٢.(٢) "النكت والعيون" ٢/ ٤٥، وانظر: "تفسير الهواري" ١/ ٤٧٨.(٣) ساقط من (ج).(٤) أورده المؤلف في "الوسيط" ٣/ ٩٠٠ غير منسوب، ولم أقف عليه.(٥) ساقط من (ج).(٦) "تفسيره" ١/ ٤٨٢، "زاد المسير" ٢/ ٣٧٤.(٧) "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص ١١٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.