لَعِرْضٌ (١) من الأعْراضِ تَمْشِي حَمَامُه ... ويُضَحِي على أفْنَانِه الغِينِ يَهْتِفُ
أحبُّ إلى قَلْبِي مِنَ الدِّيَك رَنَّة ... وبابٍ إذا ما مَالَ للغَلْقِ يَصرِفُ
قال أراد: رؤية، فلما ترك الهمز أدغم على ما ذكرنا، وكل ما ذكرنا في الرؤيا (٢) من كلام الفراء (٣) والزجاج (٤) وأبي علي (٥).
وقوله تعالى: {فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا} أي: فيحتالوا في هلاكك؛ لأنهم يعلمون تأويلها فيحسدوك (٦)، واللام في قوله {لَكَ} تأكيد للصلة، كقوله {لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} وقيل هي من صلة الكيد، على معنى: فيكيدوا كيدًا لك.
قال أهل المعاني (٧): وهذا يدل على أنه قد كان لهم علم بالرؤيا وتعبيرها، وأن يعقوب قد علم منهم حسدًا له وبغضًا، فخافهم عليه.
٦ - كذلك قوله {وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ}. قال أبو إسحاق (٨): موضع الكاف في (كذلك) النصب، المعنى: ومثل ما رأيت يجتبيك ربك، وعلى
(١) في (ب) زيادة هن فيكون: (لغيرهن). وفي "معاني القرآن" ٢/ ٣٥: (لعرض من الأعراض).(٢) (في الرؤيا) ساقطة من (ب).(٣) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٣٥.(٤) "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج ٣/ ٩٢.(٥) "الحجة" لأبي علي الفارسي ٤/ ٣٩٨، وأغلب النقل السابق عنه.(٦) هذه عبارة الثعلبي ٧/ ٦٣ ب، و"مشكل القرآن وغريبه" ص ٢١٦، والقرطبي ٩/ ١٢٢، والطبري ١٢/ ١٥٢.(٧) البغوي ٤/ ٢١٣.(٨) "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج ٣/ ٩١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.